أحمد البقال: عناد ديمتروس بالدفاع (6-0) كلّف الأخضر كثيرًا.. ونحتاج مدربًا يفهم عقلية اللاعب العربي

أكد المحلل الفني أحمد البقال أن المنتخب السعودي لكرة اليد قدم بطولة جيدة من حيث البداية والظهور المشرف في الأدوار الأولى، إلا أن بعض التفاصيل الفنية كلفت الأخضر الكثير وأثرت على فرصه في مواصلة المشوار نحو التأهل إلى نهائيات كأس العالم.
وأوضح البقال أن أحد أبرز الإشكالات تمثّل في تمسك المدرب ديمتروس بخيار الدفاع (6-0) في فترات حاسمة، وعدم الاعتماد بشكل أوسع على خطة (5-1)، معتبرًا أن “العناد” في هذا الجانب كلّف المنتخب السعودي الكثير، خصوصًا أمام منتخبات تمتلك حلولًا هجومية قادرة على كسر الدفاعات الثابتة وإجبار الخصم على تغيير تمركزه الدفاعي.
وأضاف البقال أن الأخضر ظهر بصورة مميزة في بعض مباريات الدور الرئيسي، وقدم أداءً قويًا ولافتًا في مواجهات مهمة، مشيرًا إلى أن المنتخب نجح في تقديم فترات رائعة فنيًا، سواء على مستوى الانضباط الدفاعي أو التحولات، إلا أن سوء إدارة بعض التفاصيل في لحظات مفصلية كان أحد أسباب ضياع بطاقة التأهل.
وأشار إلى أن المنتخب السعودي قدم مباراة كبيرة أمام اليابان وظهر بمردود جيد، إلا أن بعض النتائج السابقة، وفي مقدمتها الخسارة أمام المنتخب القطري، وضعت الفريق في موقف صعب من حيث الحسابات والفرص، ما انعكس على حظوظه في سباق التأهل إلى كأس العالم.
وشدّد البقال على أن المرحلة المقبلة تتطلب مدربًا يفهم بشكل أعمق عقلية وإمكانيات اللاعب العربي، مؤكدًا أن نجاح أي مشروع فني لا يعتمد فقط على المدارس الأوروبية، بل على القدرة في توظيفها بما يتناسب مع طبيعة اللاعب في المنطقة، وطريقة تطويره ذهنيًا وبدنيًا داخل الملعب.
وواصل حديثه بالتأكيد على أن المنتخب السعودي يمتلك عناصر قادرة على التطور وتقديم الأفضل، مشيرًا إلى أن استمرار العمل والدعم من الأندية يمثلان عاملًا أساسيًا في بناء منتخب قوي ومستقر، إلى جانب ضرورة متابعة برامج إعداد المدربين وتطويرهم، بما ينعكس على جودة العمل القاعدي وصناعة المواهب.
واختتم المحلل الفني أحمد البقال تصريحاته بالتأكيد على أن الأخضر قادر على العودة بصورة أقوى في الاستحقاقات المقبلة، وتشريف الوطن، شريطة معالجة الأخطاء الفنية وبناء مشروع واضح يضمن الاستمرارية والتنافس الحقيقي على أعلى المستويات.



