حسن البلوشي: غياب لاعب الدائرة كلف قطر اللقب.. واختيارات ريفيرا لم تكن موفقة

أكد المعلق القطري حسن البلوشي أن المنتخب القطري دفع ثمن غياب لاعب الدائرة الصريح خلال مشاركته في بطولة كأس آسيا لكرة اليد، معتبرًا أن هذه النقطة تحديدًا كانت من أبرز أسباب خسارة اللقب، في بطولة كانت الجماهير تنتظر خلالها التتويج باللقب السابع.
وأوضح البلوشي أن بوادر تراجع المنتخب القطري بدأت مبكرًا، منذ إعلان التشكيلة الأولية من قبل المدير الفني فاليرو ريفيرا، مشيرًا إلى أن الاختيارات لم تكن موفقة بالشكل المطلوب، ولم تلق قبولًا لدى الشارع الرياضي، مضيفًا أن التحضيرات والمباريات الودية لم تكن على المستوى المأمول مقارنة بما قدمته منتخبات أخرى منافسة مثل البحرين والكويت.
وشدّد البلوشي على أن علامة الاستفهام الكبرى تمثلت في ملف مركز الدائرة، مبينًا أن المنتخب القطري لم يعتمد على لاعب دائرة صريح بالشكل الصحيح، رغم توفر عناصر جيدة، مستشهدًا بعدة أسماء كان يمكن أن تكون حلولًا فعالة في هذا المركز، مؤكدًا أن الأمر الأكثر غرابة تمثل في إشراك لاعب خارج مركزه كـ”دائرة” رغم أنه لم يلعب هذا الدور منذ سنوات طويلة، ما أفقد المنتخب ميزة تكتيكية مهمة أمام المنتخبات الكبرى.
وأضاف المعلق القطري أن بعض الخيارات الأخرى كانت محل جدل أيضًا، مثل الاعتماد على لاعب صغير السن (20-21 عامًا) في أدوار دفاعية مهمة رغم محدودية مشاركته المحلية، معتبرًا أن هذه التفاصيل انعكست على الانسجام داخل الملعب، خاصة في بطولة تحتاج جاهزية عالية وخبرة كبيرة في المراكز الحساسة.
وأشار البلوشي إلى أن معالم التذبذب ظهرت منذ المباراة الأولى، موضحًا أن المنتخب القطري رغم تفوقه على إيران، لم يقدم مستوى يطمئن الجماهير، قبل أن تتضح الصورة أكثر في مباريات لاحقة، سواء أمام السعودية أو البحرين، حيث أكد أن المنتخب السعودي كان مسيطرًا لفترات طويلة قبل أن تتغير المعطيات في الثلث الأخير من اللقاء، بينما شكّلت مواجهة البحرين الاختبار الأقوى التي كشفت أن العنابي لم يكن قادرًا على مجاراة نسق المنتخب البحريني بالشكل المعتاد.
وواصل البلوشي حديثه بأن سيناريو المواجهات الحاسمة، ومنها مباراة الكويت ثم النهائي أمام البحرين، أظهر أن قطر لم تكن في وضع يسمح بالحفاظ على العرش الآسيوي، خصوصًا مع غياب الحلول الهجومية من مركز الدائرة وعدم اكتمال التوازن الفني داخل التشكيلة.
واختتم البلوشي تصريحاته بالتأكيد على أن مسار التحضيرات قبل البطولة، بالإضافة إلى الخيارات الفنية داخل المنافسات، لم يكن مسار فريق يبحث عن اللقب أو يحافظ على هيمنته الآسيوية، داعيًا إلى مراجعة شاملة للمرحلة المقبلة، بدءًا من الاختيارات، مرورًا بالمباريات الودية وجودتها، وصولًا إلى التفاصيل التكتيكية داخل المباريات.



