عبدالله العبيدي يكتب:”المنتخب السعودي واستحقاق آسيا”

لماذا لم يتأهل منتخبنا السعودي لكأس العالم لكرة اليد التي ستقام في ألمانيا؟ إذا نظرنا إلى بطولة آسيا التي استضافتها الشقيقة الكويت مؤخرًا والمؤهلة لكأس العالم، نلاحظ أن منتخبنا وقع في مجموعة حديدية برفقة إيران واليابان وأستراليا. وفي الدور الرئيسي اصطدم ببطلة العالم قطر، والبحرين، والإمارات، وتلك المنتخبات هي المرشحة (قطر والبحرين) للذهاب أبعد نقطة في البطولة وخطف البطاقة المؤهلة لكأس العالم، رغم تقديم مستوى مميز بشهادة الجميع، حيث حقق منتخبنا السعودي في لقاء الشقيق منتخب البحرين المتوج حديثآ باللقب فوزًا ثمينًا بفارق ثلاثة أهداف في المباراة، إلا أنه لم يحالفنا الحظ في الوصول إلى فارق الأهداف المطلوب لتأهلنا إلى المونديال العالمي. البعض بقصد أو دون قصد صب جام غضبه على الاتحاد، برغم أن الاتحاد بدأ من أعلى الهرم ، قدم الكثير للمنتخب من حيث توفير الإمكانات والدعم له، لذلك من الظلم أن توجه إليه بوصلة النقد اللاذع وهو الذي لم يدخر جهدًا ووقتًا في تقديم الأفضل. إذا قيّمنا الوضع بشكل عام وبشكل موضوعي بعيدًا عن التجاذبات والصراعات بين المختلفين من الجمهور العاشق للعبة كرة اليد، نرى من وجهة نظرنا القاصرة إذا أردنا أن يكون لدينا منتخب قادر على المنافسة في الاستحقاقات الدولية، يجب وضع خطة شاملة للفئات السنية في الأندية من حيث الاختيار في بداية تكوين اللاعب كونها الأساس. فالمنتخب يشبه الجامعة الذي يجتمع فيه الخريجون في مختلف التخصصات، إذا لم يكن الأساس في البناء سليمًا فلن يكون لنا منتخب قوي قادر على تحديد الهدف المنشود الذي نطمح إليه في منتخباتنا بدءًا من الفئات السنية. لذلك يرى أكثر المتابعين المختصين في اللعبة أن الأندية تتحمل في الدرجة الأولى عملية البناء، والاتحاد يتحمل متابعة تلك المدارس التي تقدم المخرجات.
أما بالنسبة لعدم التأهل، فالموجودون هم من أفضل العناصر في الملاعب السعودية، ولكن الجهد المضاعف أدى إلى الإرهاق وهذا طبيعي جدًا ،برغم الاختيار المميز لليوناني ديمتروس والذي بدوره اختار العناصر الأميز في الدوري، وهذا يسجل للجهاز الفني والإداري والمسؤولين عن تلك الاستقطابات ، لكن نظام البطولة في طريقة التأهل كان قاسيآ بحقنا رغم خسارة واحدة من منتخب قطر الذي تسيد البطولة ستة مرات، حرمتنا من الاستحقاق العالمي



