تنشد عن الحال هذا هو الحال: عزوف جماهير الاتفاق.. حين يشتاق المدرج لأهله

الدمام – ياسر الهزيم
لا يزال فريق الاتفاق الكروي الأول يواصل تقديم عطائه الفني المميز ونتائجه الجيدة في مشواره هذا الموسم في دوري روشن السعودي للمحترفين بفضل القيادة الفنية المميزة التي يقوم بها المدرب الوطني سعد الشهري وطاقمه بجانب أداء اللاعبين الرجولي الممزوج بالقتالية داخل أرض الميدان فمن جولة إلى جولة يبرهن فريق الاتفاق أنه قادر على تحقيق طموح محبيه وعشاقه لكن هذه اللوحة لن تكتمل إلا بوجود أهم عنصر في المنظومة لأي فريق كرة قدم وهي الجماهير فبعد مدرجات اعتادت الضجيج والحب باتت اليوم صامتة إلا من أصوات قليلة لا تزال تؤمن أن العشق لا يعلق ولا يؤجل مشهد قلة الحضور الجماهيري في مدرجات ملعب الاتفاق أصبح واضحا حضور يقتصر على رابطة المشجعين وبعض كبار السن الذين وبعض من الجماهير التي لاتزال متمسكة بقناعة احتياج الفريق واللاعبين للدعم فهم ما زالوا يحضرون بدافع الوفاء لا غير ولكن تنشد عن الحال فيأتيك الجواب موجعا هذا هو الحال .
بعض الجماهير اختارت الغياب وربطت عودتها برحيل إدارة أو اشخاص لكن الفريق داخل الملعب يقاتل ويقدم مستويات ونتائج جميلة يفتقد فقط لشيء واحد الروح القادمة من المدرج فما أجمل الفوز حين يحتفل به وما أقسى الأداء الجيد حين يقابل بالصمت .
الحضور الجماهيري ليس تأييدا لأشخاص ولا تصويتا لإدارة بل هو رسالة عشق للكيان نفسه فالاتفاق باق والوجوه تتغير لكن الكيان لا يكتمل إلا بجماهيره هم نبضه وصوته ودرعه الأول .
فارس الدهناء اليوم ينادي جماهيره يحتاجهم أكثر من أي وقت مضى حان الوقت لتعود المدرجات عامرة وتكتمل اللوحة الجميلة فالاتفاق بلا جماهيره يفتقد نصف جماله .
قد تختلف الآراء وقد تتغير الإدارات لكن الاتفاق هو الثابت الوحيد هو الكيان الذي جمع محبيه وعشاقه وأعطاهم الفرح والحزن والانتصار والانكسار وبقي دائما أنه يستحق الحب .
اليوم فريق يحتاج جماهيره ويحتاج صوتها وتصفيقها في المدرج قبل أي نتيجة وبعد أي نتيجة اللاعب داخل الملعب يقاتل لكن القتال دون سند متعب ودون جمهور ناقص الروح .
أصوات اللاعبين والجهاز الفني تطالب الجماهير بعد كل مباراة برسالة واضحة بأن لا تجعلوا خلافا عابرا أو موقفا مؤقتا يبعدكم عن عشقٍ امتد لسنوات فالمدرج يناديكم والملعب يشتاق لكم وفارس الدهناء ينتظر عودتكم لتكتمل الحكاية .
عودوا فبكم الاتفاق أقوى وبغيابكم يفتقد نبضه الحقيقي .



