مقالات رأي

خالد بن مرشد يكتب:”المصلحة العامة.. شعار يظهر عند الحاجة!!”

 

الغريب في كرة القدم أن بعض العبارات لا تظهر إلا مع فرق محددة، وتختفي تمامًا مع غيرها، وأبرزها مؤخرًا: المصلحة العامة.
هذه الجملة لا تُستخدم عند الحديث عن العدالة، ولا عن تكافؤ الفرص، ولا عن أخطاء تحكيمية فاضحة، لكنها تُستحضر فورًا عندما يُدعَم فريق بعينه بلاعبين، أو حين تتراكم له القرارات التحكيمية وكأنها جزء من خطة اللعب.
فجأة، يصبح بعض الإعلاميين حرّاسًا للمصلحة العامة، يطالبون بالصمت، ويدعون للتعقل، ويهاجمون كل من يفتح فمه بالسؤال: لماذا؟
لماذا هذا الدعم؟ ولماذا هذه الأخطاء؟ ولماذا دائمًا نفس المستفيد؟
المصلحة العامة (بنسختها الإعلامية) لا تعني عدالة المنافسة، بل تعني: لا تتكلموا الآن، لا تفسدوا الفرحة، ولا تذكروا أن الخطأ حين يتكرر يصبح نهجًا.
العجيب أن نفس الأصوات، لو استفاد فريق آخر من خطأ واحد، لتحولت إلى لجان تحقيق متنقلة، ولسقطت “المصلحة العامة” من الذاكرة، وحلّت مكانها النزاهة والشفافية.
لسنا ضد فريق، ولا ضد نجاحه، ولا ضد تمثيله خارجيًا، لكننا ضد اختزال الكرة السعودية في فريق واحد، وضد تحويل الإعلام من ناقل للحدث إلى مبرر له، وضد استخدام “المصلحة العامة” كمظلة لإخفاء ما لا يريد البعض رؤيته.
لأن المصلحة العامة الحقيقية لا تُبنى على الصمت، ولا على ازدواجية المعايير،
بل على عدالة تُطبق على الجميع… دون استثناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com