منوعات

“بو طبيلة الخطام”.. صوت يوقظ الصائمين في ليالي رمضان

 

الأحساء – مصطفى إبراهيم

يُعد “بو طبيلة الخطام” واحدًا من الشخصيات الرمضانية الشعبية التي ارتبطت بذاكرة الأهالي في عدد من مدن وقرى المنطقة الشرقية، ومنها الأحساء، حيث يتولى مهمة إيقاظ الصائمين لتناول وجبة السحور خلال شهر رمضان المبارك.

مَن هو بو طبيلة؟

بو طبيلة هو الرجل الذي يجوب الأحياء قبيل أذان الفجر، حاملاً طبلته الصغيرة، يقرع عليها بإيقاع مميز وهو يردد عبارات وأهازيج رمضانية مثل:
“اصحى يا نايم وحد الدايم”
“سحور يا صايم.. سحور يا مؤمن”

ويُطلق عليه في مناطق أخرى من المملكة اسم “المسحراتي”، إلا أن “بو طبيلة” هو المسمى الشعبي المتداول في بعض مناطق الخليج.

دوره في رمضان

يقوم بو طبيلة بعدة مهام اجتماعية وروحانية، أبرزها:
• إيقاظ الأهالي للسحور قبل أذان الفجر.
• إدخال أجواء من البهجة والروحانية في الحارات القديمة.
• تعزيز الترابط الاجتماعي، إذ يعرف سكان الحي بأسمائهم أحيانًا ويناديهم بشكل ودي.
• الحفاظ على موروث شعبي متوارث عبر الأجيال.

موروث يتجدد

رغم تطور وسائل التنبيه الحديثة وانتشار الهواتف الذكية والمنبهات الإلكترونية، لا يزال بو طبيلة حاضرًا في بعض الأحياء، خصوصًا في الفعاليات التراثية والمهرجانات الرمضانية، حيث يلقى ترحيبًا من الكبار الذين يستحضرون ذكريات الماضي، ومن الصغار الذين يعيشون تجربة تراثية فريدة.

بعد اجتماعي وإنساني

لا تقتصر مهمة بو طبيلة على الإيقاظ فقط، بل كان في الماضي يحصل على “القرقيعان” أو الهدايا الرمزية في منتصف الشهر، كما يزور البيوت في نهاية رمضان ليتلقى “العيدية” تقديرًا لجهوده طوال الشهر.

يبقى “بو طبيلة جابر الخطام” رمزًا من رموز رمضان الشعبية، وصوتًا يحمل عبق الماضي وروح الجماعة، ليؤكد أن رمضان ليس فقط عبادة وصيامًا، بل أيضًا تواصلًا اجتماعيًا وذاكرةً حيّة تتناقلها الأجيال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com