عودة الصدارة

نترقب في “دوري روشن” مع كل جولة حال الصدارة الحائرة مابين ثلاثة أندية تتنافس عليها وبكل قوة ،فلم تعد المسألة مجرد رقم في جدول الترتيب أو عدد من النقاط فقط ، بل تحولت في الجولات الماضية إلى صراع وجودي بين ثلاثة أندية النصر ، الهلال، والأهلي ، وكلها تمتلك من القوة والعناصر ما تجعلها ممكنة من إعتلى الترتيب .
ولكن عندما قرر النصر استعادة الصدارة فلم تكن بالساهل بل بفعل”إرادة” ، حيث أُنتزعت بالرغبة والتحدي والإصرار رغم كل الظروف ، ولذلك كان لها طعم مختلف لدى محبي العالمي ، نعم هي ليست نتاج نظام آلي وفق ما ترغبه ، بل هي نتاج انفجار من الإرادة والقتالية.
الصدارة النصراوية هي إعلان عن الوجود، هي صرخة تقول “أنا هنا، إذن أنا أستحق السيادة” ، هي فلسفة تؤمن بأن التاريخ يكتبه الشجعان الذين يجرؤون على الحلم في وجه كل الصعاب .
الأهم في هذة المرحلة المحافظة على الصدارة والاستفادة من درس فقدانها نهاية الدور الاول .
اليوم ونحن في موسم 2026، حيث تعج الملاعب السعودية بالنجوم والأسماء العالمية، تبرز معضلة “الأنا” في أغلب الأندية ، فالصدارة تسقط عندما يبدأ الأفراد بالشعور بأنهم أكبر من الكيان .
الحفاظ على الصدارة في النصر يتطلب “عقداً اجتماعياً” جديداً يبدأ من داخل غرفة الملابس، حيث تنصهر كل الذوات في بوتقة “الشعار”. في عملية تكتيكية تكمن في تحويل “النجم” إلى جزء من المنظومة ، حيث لا يكتمل سحر الفرد إلا بانتصار المجموعة .
القمة ليست وسادة للنوم، بل هي منصة للانطلاق نحو “الهيمنة” ، لكي يحافظ النصر على الصدارة، عليه أن يدرك أن أصعب صراع هو صراع البطل ضد صورته في المرآة ، فإذا انتصر النصر على نفسه، فلن يهزمه أحد.
على الود نلتقي ،،،
ماجد العيدان



