الدوري السعودي بوصلة العالم

الدوري السعودي خلال المواسم الثلاثة الأخيرة يختلف كليًا عن المواسم السابقة من حيث عدد المحترفين، وأي محترفين، إنهم نجوم العالم في كرة القدم، وأصبح الدوري السعودي محط أنظار العالم من حيث القيمة السوقية، والنقل التلفزيوني، والرعايات، وتوافد الجماهير من كل بقاع العالم لمشاهدة الدوري السعودي عن قرب. وعدد المحترفين العشرة والأساسيين داخل الميدان ثمانية لاعبين لكل فريق، وأصبحنا بهذه النقلة النوعية لدورينا من أفضل دوريات العالم.
لكن هناك سؤال تردده الجماهير السعودية باستمرار: هل وجود هذا العدد من المحترفين ونجوم العالم يؤثر على مستقبل اللاعب السعودي، حيث يسمح النظام بوجود ثلاثة لاعبين سعوديين بكل فريق؟ وهل هذا ينعكس على مشاركات المنتخب السعودي ويتأثر سلبًا بذلك لقلة مشاركة اللاعب السعودي مع فريقه؟
من وجهة نظري إطلاقًا لن يؤثر ذلك في مسيرة ونجومية اللاعب السعودي، بل العكس، وجود هذه النجوم العالمية في الفريق ومن خلال معايشة اللاعب السعودي لهم ومشاركتهم في التدريبات عن قرب، هذا بحد ذاته تطور لهم ونقل للخبرات. وأيضًا لا ننسى أن اللاعب السعودي في أي لحظة يكون أساسيًا مع فريقه نظرًا للإصابات والإجهاد والكروت وتدوير اللاعبين بسبب المشاركات المختلفة وغيرها.
وبخصوص المنتخب السعودي، إذا كان كل فريق لديه ثلاثة لاعبين أساسيين مع فرقهم، يصبح مجموع اللاعبين السعوديين في دوري روشن أربعة وخمسين لاعبًا، وهذا العدد كافٍ لتشكيل أكثر من منتخب، وأي منتخب، بل سيكونون من أفضل اللاعبين. وهنا نبتعد عن المجاملات ودخول وخروج لاعبين في أي وقت، بل سوف تصبح من الماضي، ولن يمثل المنتخب إلا من يلعب أساسيًا مع هؤلاء النجوم المحترفين في دورينا.
وسوف نرى خلال الفترة القادمة جودة اللاعب السعودي التي افتقدناها منذ سنوات، وسوف ترى كل لاعب مواطن يبذل مجهودًا كبيرًا لكي يكون أساسيًا مع فريقه، وترى فيهم الانضباط والابتعاد عن كل ما هو معوق لنجوميته. وأيضًا سيكون قريبًا احتراف اللاعبين السعوديين خارج الوطن، خصوصًا بعد هذه النقلة النوعية لدورينا وقدوم اللاعب من دوري قوي ومعروف، وسوف يكون مطلبًا من عدة دول.
إذًا الوضع ليس كالسابق، فلا خوف على اللاعب السعودي ولا على المنتخب السعودي في ظل هذا التطور الرياضي. شكرًا من القلب لكل من عمل على هذا التطور الرياضي، وأصبحنا حديث العالم.



