مقالات رأي

المونديال العالمي والعرب… من سيقول كلمته؟

 

لم يكن المونديال حدثًا عاديًا عبر التاريخ، بل كان دائمًا عرسًا كرويًا استثنائيًا يُقام كل أربع سنوات، تتوقف خلاله عقارب الساعة، وتتوحد القلوب خلف حلم واحد اسمه كأس العالم. هو امتحان الشعوب، وموعد كتابة المجد، ومسرح الأساطير.
النسخة المقبلة من كأس العالم 2026 ستشهد حضورًا عربيًا غير مسبوق. سبعة منتخبات عربية حسمت تأهلها، أربعة من عرب أفريقيا:
المغرب
تونس
مصر
الجزائر
وثلاثة من عرب آسيا:
الأردن
السعودية
قطر
مع أمنيات معلّقة بمواجهة الملحق بين العراق وبوليفيا، لعلّ الفرح العربي يكتمل ويصبح العدد ثمانية.
نحن لا نذهب هذه المرة كضيوف شرف، بل كشركاء فاعلين في الحدث. يكفينا أن نتذكر ما صنعه أسود الأطلس في كأس العالم 2022، حين دوّن المغرب اسمه بحروف من ذهب وحقق المركز الرابع، في إنجاز تاريخي سيبقى علامة فارقة في ذاكرة الكرة العالمية.
لكن الطموح هذه المرة أكبر. لا نريد مجرد مشاركة، بل منافسة حقيقية. لا نريد أعذارًا مسبقة، بل استعدادًا مبكرًا وتخطيطًا احترافيًا. الخصوم معروفون، والمجموعات واضحة، والعالم لم يعد ينتظر المفاجآت بقدر ما يحترم العمل الجاد.
المنتخبات العربية باتت تملك الخبرة، وتكرار الظهور منحها نضجًا أكبر، باستثناء الأردن الذي يخوض تجربته الأولى بطموح مشروع وحلم مستحق.
دعاؤنا سيكون بشقين:
الأول توفيق المنتخبات السبعة التي حسمت التأهل.
والثاني أن يكتمل المشهد بعبور العراق، ليصبح الحضور العربي قوة عددية ومعنوية.
فهل ستقول منتخباتنا كلمتها في هذا المونديال؟
هل نرى إنجازًا يتجاوز رابع العالم؟
الجواب مؤجل… حتى تنطلق صافرة النهاية، ويكتب التاريخ فصله الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com