وابل من الشائعات

يحتل نادي النصر مكانة خاصة ليس فقط كأحد أكبر الأندية جماهيريًا، بل كمنبع شبه دائم للأخبار المثيرة والشائعات المتجددة.
منذ انضمام كريستيانو رونالدو في ديسمبر 2022، تضاعفت الشائعات بشكل ملفت ، فتتحول أي تغريدة أو غياب عن مباراة إلى مادة إعلامية عالمية، كما تكررت دوريًا عبارات مستهلكة مثل “تمرد الدون”، “غضب من سياسة الانتقالات”، “رحيل وشيك”، أو حتى “مغادرة مفاجئة للسعودية”.
فما الذي يجعل النصر – دون غيره – هدفًا يوميًا لهذا الزخم الإعلامي؟
أولاً: الجماهيرية الرقمية الهائلة التي يمتلكها نادي النصر مقارنة ببقية الأندية .
ثانيًا: رونالدو.. مغناطيس إعلامي عالمي
أي خبر يمس اللاعب البالغ 41 عامًا ينتقل من الرياض إلى لشبونة ومدريد ولندن وأفريقيا واسيا وغيرها في دقائق معدودة تبدأ بالتكهنات، ثم تعود مضخمة إلى السعودية بدورة لا تنتهي .
ثالثًا: المنافسة الحادة تحول الشائعات إلى سلاح حاد ويجعل أي إشاعة أداة نفسية فعالة ورخيصة ، بعضها يُطلق أو يُضخم عمدًا لزعزعة الاستقرار .
رابعًا: الاضطراب الإداري والفني يخلق فراغًا معلوماتيًا ، كذلك التغييرات المتكررة في المدربين، اللاعبين الأجانب، وقرارات الانتقالات تخلق فجوات يملؤها “المقربون” و”المصادر المجهولة” فتأخير البيانات الرسمية او التوضيح يمنح الشائعة وقتًا للنمو قبل أن تُكذَّب.
المعادلة الواقعية هنا لكل الأسباب هي جماهيرية عملاقة + أيقونة عالمية + ديربي مرير + فراغ داخلي + بعض الإعلام الذي يبحث عن النقرات = بيئة مثالية لتكاثر الشائعات.
النصر ربما ليس “مُستهدفًا” بمؤامرة مستمرة، بل يدفع ثمن شهرته وتأثيره ، طالما استمر رونالدو والصراع على لقب الدوري مشتعلين، سيظل “العالمي” في صدارة قائمة الأندية الأكثر عرضة للشائعات ليس لضعفه، بل لأنه الأقوى حضورًا في الساحة الإعلامية.
على الود نلتقي ،،،
ماجد العيدان



