مقالات رأي

وطني الحبيب !

 

(الياء) في كلمة (وطني) قبل أنْ تكون (ياء المتكلِّم) هي (ياء انتماء)، (ياء ولاء)، (ياء فداء) .. أشعر حين أنطقها بالحَمِيَّة، والحَميميَّة، والاحتماء ..!
الانتماء لوطنٍ مثل المملكة العربيَّة السُّعوديَّة ليس مجرَّدَ انتماءٍ بالنَّسب، أو الانتساب؛ إنَّهُ انتماءٌ للإسلام، ونبيِّه محمَّدٍ عليهِ الصَّلاة والسَّلام، سيِّدِ الخَلق، وخيرِ الأنام .. انتماءٌ لمكةَ المكرَّمة مهبطِ الوحيِّ، وقبلةِ المسلمين حيثُ البيتُ العتيق، والمسجدُ الحرام، ودعوةُ أبينا إبراهيم الخليل عليهِ السَّلام : “ربِّ اجعلْ هذا البلدَ آمنًا”، وأُمُّنا هاجر عليها السَّلام إذْ تسعى مهرولةً بين الصَّفا والمروة، وتدعو اللَّه بحثًا عن الماء حتَّى تفجَّر تحت قدمي سيِّدنا إسماعيل عليهِ السَّلام ماءُ زمزم، والخيرُ عَم .. انتماءٌ لطيبةَ الطَّيبة المدينةِ المنوَّرة، والمسجدِ النَّبويِّ حيثُ بركت القصواء بأمرِ ربِّ الأرض والسَّماء، حيثُ الرَّوضةُ الشَريفة، وقبرُه صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم وصاحبيه أبي بكرٍ الصِّدِّيق، وعمرَ الفاروق رضي اللَّه عنهما في الحجرةِ النَّبيويَّة، حجرةِ أُمِّ المؤمنين عائشةَ رضي اللَّه عنها .. الرَّوضةُ الشَّريفة التي تقع بين بيته، ومنبره الشَّريف، والتي يقول عنها عليهِ الصَّلاة والسَّلام : “ما بين بيتي ومنبري روضةٌ من رياضِ الجنَّة” .. انتماءٌ للعروبةِ وأصلها، وأصالتها .. انتماءٌ لجزيرةِ العرب التي وحَّدها الملك المسلم المُوَحِّد العربيُّ الأصيل عبدالعزيز بن عبدالرَّحمن آل سعود طيَّب اللَّه ثراه .. انتماءٌ لعروبتِه الأصليَّة، لفروسيته، وفِراسته، وشهامته، ورجولته، ونخوته العربيَّة الأصيلة .. انتماءٌ لوطنٍ الكرامةُ فيهِ، وبهِ دائمًا وأبدًا في نماء !
لقد أعزَّ اللَّه وطني بالإسلام، وأعزَّ بهِ الإسلام؛ إذِ اختار ملوكه، واصطفاهم للحرمين الشَّريفين خُدَّام، ولا يُمَكِّن اللَّه من بيته المقدَّس الحرام، ومسجد نبيِّه عليهِ الصَّلاة والسَّلام إلَّا الأصفياء العِظام كآلِ سعود الكرام !
وطنٌ أرضه لم تُدنَّس، ورايته لا تُنكَّس !
وطنٌ حفظ الإسلام؛ فحفظه اللَّه بالإسلام !
وطنُ الأمن والأمان .. وطنُ الإسلام والسَّلام !
وطنٌ دستوره القرآن والسُّنَّة؛ فللَّه الحمد والمِنَّة !
وطنٌ توحَّد على شهادة التَّوحيد “لا إلهَ إلَّا اللَّه محمَّدٌ رسولُ اللَّه” لن يُذِلَّهُ اللَّه، ولن يُعِزَّ مَنْ يُعَاديه؛ فاللَّهُ جلَّ في عُلاه لا يَذِلُّ مَنْ والاه، ولا يَعِزُّ مَنْ عاداه ..!!!

بين قوسين :
من جبل أُحُد الذي قال عنه الرَّسول صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم : “هذا جبلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه” إلى العذيَّة نجد التي فيها، ومنها حكَّامنا الذين يُحِبُّوننا ونُحِبُّهم .. من الشَّرق إلى الغرب، ومن الشَّمال إلى الجنوب، من الحَدّ إلى الحَدّ وطنٌ يعرفنا ونعرفه، يُحِبُّنا ونُحبُّه حُبًّا ليس لهُ حَدّ !

وقفة :
ألا تعلم أنَّك حين تقول :
“أنا سعودي” بأنَّك تقول :
“أنا مسلمٌ مُوَحِّدٌ نبيِّ محمَّد، وعربيٌّ مُوَحِّدي عبدالعزيز .. ملكي سلمان، ووليُّ عهدي محمَّد” !

خاتمة :
لا أرضَ مِثْلَ أرضي، لا شامًا ولا يمَنَا ..
لا، ولا وشرقًا ولا غربًا مِثْلَها وطنَا !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com