سيعود لوكا مودريتش إلى ريال مدريد

الأسد يحوم حول الغابة، كونه ملك عرشها، ولكن حينما يحين الوقت يعود إلى عرينه مجددًا. ومثل ذلك الذي قضى 13 عامًا داخل أسوار النادي الملكي الإسباني ريال مدريد، وحقق معه 28 لقبًا، قد يكون في الموسم المقبل ليس لاعبًا فحسب، بل مساعدًا لمدرب قادم، وهو الإيطالي ماسيميليانو أليغري.
اللاعب الكرواتي الأنيق لوكا مودريتش، بعد مشواره الطويل في الملاعب، من الحرام ألا يُستفاد من خبراته المكتنزة حين يعتزل الكرة، سواء كإداري أو في موقع فني.
طبعًا، هذا ذكاء من المدرب الإيطالي المستقبلي للريال، الذي رأى أن نجاحه مرهون بمن هو أقرب إلى اللاعبين نفسيًا ومعنويًا. وقد ذكر في وسائل الإعلام أنه قادر على الربط بين الماضي والحاضر، وتلك سياسة مدربين كبار؛ إذ يختارون مساعديهم بعناية فائقة ليساعدوهم على تحقيق النجاحات الممكنة.
ريال مدريد يعيش في هذا الموسم بحرًا من التخبطات الفنية والإدارية، بدءًا من عهد المدرب الشاب تشابي ألونسو الذي لم ينجح معهم بسبب عدم قدرته على فرض شروطه على الإدارة المدريدية لتحقيق التطلعات، وصولًا إلى المدرب البديل ألفارو أربيلوا، مع تذبذب المستويات وتراجع النتائج وعدم الاستقرار.
ختامًا: ريال مدريد واحد من أكبر أندية العالم على مستوى التاريخ من البطولات والصولات والجولات، ومع ذلك نراه في مواسم يقع في تخبطات إدارية وتحولات فنية منحدرة. وأعتقد أن هذا درس مستفاد لجميع أنديتنا المحلية: أن الخطأ وارد وطبيعي ما دام العمل موجودًا، وأهم من كل شيء الاستفادة من الأخطاء وتصحيحها في وقتها المناسب.



