منوعات

درة تكشف لـ «الكأس» كيمياء ميادة مع العوضي والشر والانتقام يقود شخصيتها

 

القاهرة – مروة جالي حسن

ليست كل شخصية تُقاس بحجم حضورها على الشاشة، بل بقدرتها على البقاء في ذاكرة المشاهد، وهنا تضع النجمة درة زروق بصمة مختلفة عبر شخصية «ميادة»؛ شخصية تُكتب بالمشاعر قبل الكلمات، وتتحرك بدوافع إنسانية تجعل قسوتها مفهومة واندفاعها مبررًا. أداء يعتمد على الإحساس الدقيق لا الصخب، وعلى تفاصيل صغيرة تصنع فارقًا كبيرًا، لتقدم حالة تمثيلية تنتمي لمنطقة ناضجة لا تبحث عن التعاطف بقدر ما تفرضه، وفي هذا الحوار الصحفي لصحيفة «الكأس»، تتناول درة فلسفة الأداء التي تقود اختياراتها، اختلاف الأدوار الشعبية من عمل لآخر، مفهوم البطولة لديها، كيمياء العمل مع أحمد العوضي، إلى جانب رؤيتها لتوازن العرض بين القنوات والمنصات وكيف تولد لكل تجربة ملامحها الخاصة التي لا تشبه ما قبلها، وإليكم الحوار كالتالي:

– شخصية ميادة تبدو مركبة ومليئة بالتفاصيل.. ماذا وجدتِ فيها وجعلكِ تتمسكين بها منذ القراءة الأولى؟
شخصية ميادة تحتوي على عدة عوامل جذب وليس عاملًا واحدًا فقط. منذ أن وصلني السيناريو، كانت أكثر شخصية انجذبت إليها وأنا أقرأ. ميادة لها أبعاد متعددة، وأنا أحب الأدوار المركبة التي تحتوي على أبعاد مختلفة وليس بعد واحد فقط. إنها شخصية قوية لا تستسلم، وتتميز بجبروت قد يختلف تمامًا عن كل الشخصيات التي قدمتها من قبل، وأنا كممثلة لاحظت أن فيها جانبًا شريرًا ليس موجودًا في شخصيتي، ولم أقم بأداء شخصية شريرة من قبل. ربما هذه المرة الوحيدة التي أقدم فيها شخصية شريرة، بعد مسلسل “الحرملك”، والجانب الآخر الذي جذبني في ميادة ليس فكرة الشر بقدر ما هو فكرة الانتقام، وفكرة أنها تنفذ حقها بدافع الجرح الذي أصابها، ولا تترك حقها. كما أن الشكل الذي تخيلته للشخصية أثناء القراءة انعكس بشكل واضح على الشاشة، من نظرتها وطريقة لبسها، وعينيها التي لعبت دورًا كبيرًا في القوة ولحظات الانكسار، وميادة امرأة تحب، وما بين الحب والانتقام هناك مساحة كبيرة من الصراع. وقدمت من قبل أدوارًا شعبية واستمتعت بها كلها، مثل مسلسل “العار”، “سجن النساء”، وأعمال أخرى. كل دور شعبي أستمتع به، لكن كل مرة بشكل مختلف، لأن الشخصية الشعبية لا تعني أنها نسخة مشابهة للشخصيات السابقة. كل شخصية لها إحساسها ومشاعرها وطريقة تعبيرها الخاصة، وميادة قد ترفع صوتها، كلامها قوي وأحيانًا جارح، ولا تراعي مشاعر الآخرين، على عكس شخصية سماح في “العار” التي أحبها الناس لطبيعتها الطيبة. الشر في ميادة هو ما جذبني، وهذا هو التحدي الذي يمكن للممثل أن يبدع فيه.

– بعد تجاربكِ السابقة في الأدوار الشعبية.. أين يختلف حضور ميادة هذه المرة؟
ميادة مختلفة تمامًا عن أي شخصية شعبية قدمتها من قبل. كل دور شعبي له بصمته الخاصة وتجربة مختلفة. الشخصية الشعبية لا تعني التكرار، فكل شخصية لها إحساسها وطريقتها في التعبير وخلفيتها النفسية والاجتماعية. ميادة، على سبيل المثال، قد ترفع صوتها، كلامها قوي وأحيانًا جارح، ولا تراعي مشاعر الآخرين، وهو ما يختلف تمامًا عن شخصية سماح في “العار” التي كانت طيبة لأقصى درجة، مما جعل الناس تتعاطف معها وتحبهـا. الاختلاف هو ما يشدني كممثلة: الانتقال من أقصى الطيبة إلى أقصى القسوة أو الشر، ومن شخصية هادئة لشخصية حادة، وإقناع الجمهور بهذا التحول هو التحدي الحقيقي لأي ممثل: إبداع الشخصيات المختلفة وترك بصمة لكل دور.

– كيف وجدتِ العمل مع أحمد العوضي؟
تعاوني مع أحمد العوضي كانت تجربة مميزة جدًا، وهذه هي المرة الأولى التي نعمل فيها معًا، وهو نجم كبير وله شعبية واسعة، وأعماله دائمًا قريبة من الناس وتتناول قضايا المجتمع بشكل مباشر، ومنذ أول تعامل بيننا اكتشفت أنه يهتم بكل تفاصيل شغله ويركز في عمله، وهذا جعل العمل معه ممتعًا جدًا، خصوصًا وأن بيننا كيمياء واضحة في المشاهد المشتركة، والمشاهد بين ميادة وعلي كانت قوية ومليئة بالمشاعر المتضاربة والصراعات النفسية، والجديد في العلاقة بينهما أنها لا تعتمد على الشكل التقليدي لعلاقة الرجل والمرأة الذي نشاهده عادة.

– البطولة المطلقة مقابل البطولة الجماعية.. ما رؤيتك؟
قدمت البطولة المطلقة ولا زلت أقدمها، ولدي أعمال كاملة من بطولتي مثل مسلسلات “شارع اللي ورانا”، “بلا دليل”، “متهمة”، وكذلك في السينما أقدمت أدوار بطولة مطلقة. وفي الوقت نفسه أحب البطولة الجماعية وأعتبر أن البطولة المطلقة في الأساس عمل جماعي، فنجاح أي عمل فني يعتمد على تعاون جميع عناصره، وكما أحب البطولة الثنائية حسب طبيعة العمل والكتابة. لا أحصر نفسي في شكل واحد للبطولة، فالأهم الدور وقيمته الفنية، وهذا يتضح أيضًا في أعمالي القادمة، خصوصًا مسلسل “إثبات نسب” في رمضان 2026، من بطولتي المطلقة، والذي سيعرض على قناة “النهار” وقناة “المحور”، ويشارك فيه نخبة من النجوم مثل محمود عبد المغني ونبيل عيسى، إلى جانب مجموعة كبيرة من الأسماء المميزة. على مر التاريخ جمع النجوم الكبار بين البطولة المطلقة والجماعية، وحتى نجوم هوليوود يقدمون النوعين، والأهم دائمًا أن يكون الدور قويًا ومؤثرًا.

– كيف ترين توازن العرض بين القنوات والمنصات الرقمية؟
لا أملك تفضيلًا محددًا للمنصات أو القنوات، فكلاهما مهم. القنوات التلفزيونية تدخل كل البيوت، خصوصًا في رمضان، بينما المنصات الرقمية أصبحت أكثر متعة لأنها خالية نسبيًا من الإعلانات وتتيح المشاهدة في الوقت الذي يختاره المشاهد. أرى أن الاثنين مكملان لبعضهما: قد تكون المشاهدة العائلية أكثر على القنوات، وفي نفس الوقت يمكن متابعة الحلقات السابقة على المنصة الرقمية. المنصات جيدة أيضًا لمتابعة الأوف سيزن، وقدمت من قبل أعمالًا على هذه المنصات، لذلك أرى كلا الشكلين جيدًا حسب طبيعة الجمهور وطريقة مشاهدته.

– إلى أي مدى يشغلكِ توقيت عرض العمل؟
لا، توقيت العرض يُحدده الشركة المنتجة أو القناة أو المنصة، وليس لي دور كبير في هذا القرار.

– هل ما زالت فكرة المشاركة في برامج المقالب مطروحة لديكِ؟
لا، برامج المقالب ليست ضمن أولوياتي في الوقت الحالي، وشاركت فيها من قبل وتم استضافتي أكثر من مرة، لكن الآن لم أعد أرغب في المشاركة فيها.

– عندما يُعرض عليكِ عمل جديد.. هل تفكرين في نوع البطولة أم في طبيعة الدور نفسه؟
المهم بالنسبة لي أن يكون الدور مميزًا، سواء كان ضمن بطولة جماعية أو أمام بطل آخر.

– في حساباتكِ الفنية.. هل ترتيب الاسم على التتر يشكل فارقًا حقيقيًا؟
سؤال ترتيب الأسماء ليس ذا أهمية كبيرة بالنسبة لي. الدور الذي أقدمه هو الأهم، والترتيب يعتمد على حجم الدور والبطولة والاسم الذي حققته، ومن الطبيعي أن يترتب عليه أن أكون في الصدارة أو في مكان يليق بمكانتي الفنية.

– على مستوى التفاصيل الداخلية.. كيف بنيتِ ميادة نفسيًا وشكليًا؟
حضرت الشخصية في جميع جوانبها. أولًا لها جانب الحياة الشخصية والحب، وكذلك جانب عملها كمعلمة وتاجرة. التجارة تعلم المرأة أن تكون قوية وتواجه التحديات، وسواء في حياتها الشخصية أو المهنية، هي تواجه دائمًا الرجال وتتصرف بشجاعة، وهي بمثابة امرأة قوية، وفي نفس الوقت أنثى، لذا كان هذا الجانب مهمًا في لغة جسد الشخصية وطريقة وقوفها وطريقتها في اللبس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com