مقالات رأي

خالد بن مرشد يكتب:”هل هبط الأهلي بمؤامرة؟”

 

أثار حديث أحد مقدمي البرامج الرياضية مؤخرًا جدلًا واسعًا بعد أن ألمح إلى وجود في ما معناه “مؤامرة” أدت إلى هبوط الأهلي، مستخدمًا تعبيرًا لافتًا حين قال “ عارفين ظروف الهبوط، هذا حطو له موزه وزلق فيها”. مثل هذا الطرح لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد رأي عابر، لأنه يتجاوز حدود التحليل الرياضي إلى اتهامات تمس نزاهة المنافسة الرياضية في المملكة.

الرياضة السعودية اليوم تعيش مرحلة تنظيمية وإدارية متقدمة، في ظل إشراف صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل على وزارة الرياضة، ووجود الأستاذ ياسر المسحل على رأس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وهي مؤسسات يفترض أنها الضامن الأول لعدالة المنافسة ونزاهة المسابقات في مختلف اللألعاب ولن تسمح لأحد بأن يقوم بعمل يفسد نزاهة المنافسة. ومن هنا يبرز السؤال المنطقي: هل من المعقول أن يحدث مثل هذا الأمر دون أن يكون هناك دليل واضح أو حقائق دامغة؟

إن إطلاق عبارات من هذا النوع دون تقديم أدلة ملموسة يفتح الباب أمام التشكيك في منظومة كاملة، ويغذي الاحتقان بين الجماهير، ويضرب الثقة في المنافسات الرياضية. ولذلك فإن مثل هذه التصريحات لا ينبغي أن تمر مرور الكرام، لأن المسؤولية الإعلامية تفرض على من يتحدث في المنابر الرياضية أن يستند إلى الحقائق لا إلى العبارات المثيرة.

إذا كان لدى من أطلق هذا الكلام أدلة تثبت وجود تدخلات أو تلاعب أدى إلى هبوط الأهلي، فمن واجبه تقديمها للرأي العام وللجهات المختصة. أما إذا كان الحديث مجرد اجتهاد أو مبالغة إعلامية، فإن الواجب يقتضي توضيح الأمر وتحمل المسؤولية تجاه ما قيل.

النزاهة في الرياضة ليست مجرد شعار، بل هي أساس ثقة الجماهير في مسابقاتها. ولهذا فإن مثل هذه الاتهامات تتطلب تحقيقًا واضحًا، حتى تتضح الحقيقة: إما إثبات ما قيل بالأدلة، أو محاسبة من أطلق الاتهام حفاظًا على مصداقية المشهد الرياضي السعودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com