مقالات رأي

معاناة أندية جازان.. شغف مجتمعي كبير وواقع رياضي مريرس

 

تُعد منطقة جازان مهد المواهب الأول للكرة السعودية، فلا يكاد يخلو نادٍ في دوري روشن أو يلو من بصمة جازانية أصيلة، ورغم هذا الثراء البشري والشغف الذي لا يضاهى، إلا أن واقع أندية المنطقة يثير تساؤلات حائرة حول غيابها التام عن خارطة الكبار.

إن المشهد الرياضي في جازان اليوم يجسد مفارقة غريبة، حيث يستعد نادي بيش الصاعد حديثاً لخوض غمار دوري الدرجة الثانية بكل طموح، بجانب نادي حطين الذي يحاول استعادة أمجاده في القسم ذاته، بينما يقبع نادي اليرموك في دوري الدرجة الثالثة، وينافس نادي الوطن بكل إصرار في تصفيات الصعود للحاق بركب الدرجة الثالثة، وفي المقابل، حلت الفاجعة الكبرى بهبوط نادي التهامي، خامس نادٍ تأسس في تاريخ المملكة، إلى مصاف الدرجة الرابعة هذا الموسم، في تراجع تاريخي لا يليق بعراقة هذا الكيان وأصالته.

هذا الغياب المرير عن دوري المحترفين والدرجة الأولى لا يعود لضعف في الشغف أو ندرة في الموهبة، فقد أكد سمو وزير الرياضة، الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، أن بطولة صامطة في جازان تمثل نموذجاً رائعاً لحضور الرياضة المجتمعية وأثرها، كما شدد سمو أمير منطقة جازان بالنيابة، الأمير محمد بن عبدالعزيز، على أن هذا الحراك يعكس شغف الشباب ويمثل نواة لمستقبل رياضي مزدهر واستثمارًا حقيقيًا لاكتشاف المواهب وتطويرها.

جازان التي تملك أكثر عدد لاعبين مسجلين في رابطة هواة وبطولات رمضانية تضاهي المحترفين جماهيريًا، لا ينقصها اللاعب المبدع ولا الجمهور الوفي، إنما ينقصها المشروع الرياضي المتكامل والدعم الاستثماري الذي ينتشل أنديتها من عثرات درجات الظل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com