مقالات رأي

علي حسين أشكناني يكتب:”ضربة البداية”

**حمى الله قطر، قيادةً وشعبًا، أرضًا وبحرًا وسماءً، من كل مكروه، ورحم الله شهداء الواجب الذين قدّموا أرواحهم فداءً للوطن، وسيبقون في ذاكرة الوطن عزًا وفخرًا. وفي ظل ما تشهده المنطقة من ظروف متسارعة وتحديات متزايدة، تبرز قطر نموذجًا متماسكًا في إدارة شؤونها، حيث لم تكن الرياضة بمنأى عن هذا المشهد، بل كانت أحد أبرز ميادين النجاح في التعامل مع الأزمات بحكمة واتزان.
ورغم كل ما يحدث من حولنا، استطاعت قطر، بقرارات مدروسة ورؤية واضحة، الحفاظ على استقرار النشاط الرياضي، وفق أعلى معايير السلامة لكافة عناصر المنظومة: لاعبين، مدربين، حكام، وإداريين. وقد انعكس ذلك في استمرار المنافسات المحلية ضمن جداول دقيقة ومواعيد محددة بعناية، بما يضمن سلامة الجميع دون الإخلال بجوهر التنافس الرياضي وروحه.

**وعلى صعيد دوري نجوم بنك الدوحة، شهدت الجولة الأخيرة انقلابًا لافتًا في جدول الترتيب، بعد خسارة ثلاثي المقدمة: السد، الغرافة، والشمال، في نتائج أربكت الحسابات وأعادت رسم ملامح المنافسة. في المقابل، عادت أندية الأهلي والسيلية إلى سكة الانتصارات، وتعادل ام صلال مع قطرفيما خسر الشحانية في صراع الهبوط الى الدرجة الثانية ، مؤكدة أن الدوري لا يعترف إلا بمن يجتهد داخل المستطيل الأخضر.
كما اشتعل صراع المركز الرابع بعد انتصارات مهمة لكل من الريان والدحيل والعربي، ليبقى التنافس مفتوحًا على جميع الاحتمالات في الجولات القادمة.

**أما على مستوى المنتخب الوطني، فقد بدأ “العنابي” مشوار الاستعداد لمونديال 2026 وسط ظروف استثنائية، ألقت بظلالها على برنامج الإعداد، خاصة بعد إلغاء بعض المباريات الودية والمعسكرات الخارجية. ومع انطلاق معسكر مارس، بدأ المدرب الإسباني جولين لوبتيغي في رسم ملامح شخصية جديدة للمنتخب، مستفيدًا من اكتمال الصفوف واستقرار الجهاز الفني، وهي عناصر غابت في فترات سابقة.
ويدرك الجهاز الفني أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً مضاعفًا، ليس فقط لتعويض نتائج مونديال 2022، بل لبناء منتخب قادر على المنافسة الحقيقية. الجماهير القطرية تترقب ظهورًا مختلفًا، يعكس طموح كرة القدم القطرية، خاصة في ظل مجموعة قوية تضم منتخبات بحجم سويسرا وكندا، إلى جانب المتأهل من الملحق الأوروبي.

ورغم صعوبة الظروف الحالية، فإن الأمل لا يزال كبيرًا في تعويض المباريات الملغاة بمواجهات قوية خلال الفترة المقبلة، تتيح للمدرب اختبار أفكاره الفنية وتثبيت هوية الفريق. كما تقع المسؤولية على اللاعبين في مضاعفة الجهد، وإثبات جدارتهم بتمثيل الوطن في أكبر محفل كروي عالمي.
*اخر نقطة..
في المحصلة، تثبت الرياضة القطرية يومًا بعد يوم أنها قادرة على التكيف مع التحديات، والمضي قدمًا بثبات نحو تحقيق أهدافها، مستندة إلى رؤية واعية، وإرادة لا تعرف التراجع، وطموح يليق باسم قطر ومكانتها.
علي حسين اشكناني
@Qatali2024

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com