زلزال آسيا: هل اغتالت (انتقائية) الاتحاد وصمت إدارة النصر هيبة العالمي؟.. رحمك الله يا دبل!

لقد ولى زمن الدبلوماسية الهشة، وحان وقت كشف الأوراق التي تُحرق على حساب الكبرياء الرياضي للوطن؛ فما يحدث اليوم في كواليس الاتحاد الآسيوي بخصوص مواجهة النصر السعودي والوصل الإماراتي، يتجاوز كونه ضعفاً إدارياً ليصبح انتقائية في حماية المكتسبات، وازدواجية صارخة في تطبيق المعايير التنظيمية إن الإصرار على إقامة المباراة في دبي بنظام “المباراة الواحدة” في ظل ظروف إقليمية ملتهبة، ليس مجرد قرار آسيوي مجحف، بل هو إعلان صريح عن موت “الهيبة” التي رحلت مع القامة الفذة عبدالله الدبل (رحمه الله). واليوم، نرى المشهد مقلوباً؛ مندوبون يباركون سلب النصر حقه، وإدارة تكتفي ببيانات “رفع العتب”، وكأن النصر بات لقمة سائغة في أجندة تصفية الحسابات.
الأمر يتجاوز حدود السياسات الكروية ليصل إلى مغامرة تكتيكية خبيثة؛ فكيف يقبل المندوب السعودي بتمرير تعديلات مارس 2026 بإلغاء نظام الذهاب والإياب؟ هذا القرار هو “فخ” فني نُصب لاغتيال طموحات النصر؛ فبينما يمتلك الفريق الأفضلية الفنية الكاسحة، فإن إلغاء “فرصة التعويض” وحصر المصير في 90 دقيقة إقصائية، يقتل الإبداع ويمنح الطرف الأقل فنياً ” الافضليه”. هذا التغيير القسري مر بـ “صمت مبارك” من مندوبينا، تاركين النصر يواجه مصيراً مجهولاً، بعد أن خسر المعركة الحقيقية على طاولات المفاوضات .
لكن الصدمة التي تدمي قلوب النصراويين تكمن في المعايير المزدوجة الفاضحة؛ ففي أبريل 2026، وبسبب الظروف الأمنية (ذاتها) استنفر الاتحاد السعودي كامل ثقله الإداري وقوته الناعمة لنقل مباريات أندية النخبة (الهلال، الأهلي، والاتحاد) إلى جدة لضمان سلامتهم وعدالة منافستهم فلماذا استُعرضت “االقوة الإدارية” هناك، واستُبدلت بـ “صمت مطبق” أمام حقوق النصر؟ هذا التناقض الصارخ لا يفسره إلا “انتقائية الاتحاد”؛ حيث يبدو أنه لم يكتفِ بالتفرج، بل شارك في الضغط على النصر لإجباره على القبول بوضع غير آمن وغير عادل، في تخلٍّ غريب عن دور الاتحاد في حماية “كل” سفراء الوطن بمسطرة واحدة.
وهنا لابد من وقفة مكاشفة مريرة مع إدارة نادي النصر التي تمارس دور “الضحية المستسلمة” بامتياز. أين صوتكم المدوي ؟ ولماذا هذا الانكسار أمام قرار “المباراة الواحدة”؟ إن قبولكم بالضغوط المحلية والقارية دون “شراسة قانونية” هو خذلان تاريخي لتطلعات الجماهير الإدارة القوية لا تكتفي بـ “التغريدات”، بل تنتزع الحقوق عبر المادة 9.12 ولوائح “العذر القاهر” وتضع الاتحادين القاري والمحلي أمام مسؤولياتهم القانونية والأمنية إن استسلامكم للمصير الذي يقرره الآخرون في اجتماعاتهم هو “صك براءة” لكل من يتربص بالعالمي.
إن “الاعتذار” بصيغته الودية هو انتحار رياضي وعقوبات مليونية، لكن القوة تكمن في “الاحتجاج بالقوة القاهرة” فإذا كان الاتحاد قد طوع هذه اللوائح لأندية النخبة، فلماذا تصمت إدارة النصر عن المطالبة بالمعاملة بالمثل؟ هل أصبح النصر “عدواً للداخل قبل الخارج ” يجب التضحية به قارياً؟
إن ما نراه اليوم هو اعتراف بأن الكفاءة في المكاتب استُبدلت بـ “تمرير الأجندات” لقد آن الأوان لإدارة النصر أن تستفيق من غيبوبتها وتكف عن دور “المنفذ” لقرارات تُحاك ضد ناديهم استعيدوا روح “الدبل” أو اعترفوا بالعجز؛ فالتاريخ لا يرحم الصامتين، والجماهير لن تغفر لمن فرط في كرامة “الشعار” مقابل “مجاملات” كوالالمبور انقذوا كبرياء العالمي من مقصلة الانتقائية، أو اتركوا الكراسي لمن يملك جرأة الدفاع عن النصر في وجه الجميع.



