أين دور نادي نيوم؟

نادي نيوم هو الممثل الوحيد لمنطقة تبوك في دوري روشن، بعد غياب كبير لأندية المنطقة منذ صعود نادي الوطني قبل أكثر من خمسة عشر عاماً، وهبوطه بعد فترة لم تمضِ أكثر من موسمين.
وقبل بداية الموسم، كانت جماهير منطقة تبوك تترقب بفرح ما سيقدمه نادي نيوم في دوري روشن، وبغض النظر عمّا قدمه النادي فنياً ونتائجياً وجودة المحترفين، فهذا ليس حديثنا الآن، وسوف نقيم ما قدمه النادي بعد نهاية الموسم، ولكن حديثنا عن ماذا قدم نادي نيوم لجماهير المنطقة من حيث التشجيع واستقطاب الجماهير للحضور، بل الحضور الفعّال في المدرجات أثناء المباريات المقامة على ملعب النادي بمدينة تبوك.
مباريات النادي مع الأندية الجماهيرية لا تحتاج إلى دعوة، فهذه الأندية الكبيرة لها جماهيرها التي تحرص على الحضور، وكذلك تحضر جماهير الفرق الأخرى لدعم نادي نيوم ومشاهدة النجوم العالميين، ولكن المشكلة تكمن في حضور الجماهير لمباريات الفريق مع أندية الوسط أو الأندية غير الجماهيرية، حيث تبدو المدرجات شبه خاوية، وهذا بسبب ضعف تسويق إدارة النادي لدعوة الجماهير لمثل هذه المباريات، وهو جانب يجب أن تعمل عليه الإدارة بشكل أكبر.
لكن مع الأسف، لم يتم العمل على هذا الجانب بالشكل المطلوب، ولم تُقدم أي تحفيزات أو تعريفات للجماهير، مثل الإعلان المبكر، أو تسهيل الحضور، أو تقديم مبادرات لجذب الجماهير، سواء من خلال تذاكر مجانية، أو وسائل نقل، أو جوائز تحفيزية تشجع على الحضور الفعّال.
كما أن هناك تقصيراً واضحاً من إدارة نادي نيوم بحق الرياضيين والإعلاميين المهتمين بالشأن الرياضي في المنطقة، فمدينة تبوك تزخر بلاعبين سابقين، ومدربين حاليين، وإعلاميين مؤثرين في الساحة الرياضية، إلا أن ما حدث هو تجاهل تام منذ بداية الموسم وحتى الآن من قبل إدارة النادي، دون دعوتهم للحضور ومساندة الفريق، وكأن المنطقة لا تضم هذه النخبة الرياضية.
وهنا نتساءل: أين دورهم؟ ولماذا لا يتم الاستفادة منهم في دعم الفريق؟ فأهل مكة أدرى بشعابها.
وعلى النقيض، نجد نادي الوطني، رغم أنه في الدرجة الثالثة، يحرص على دعوة هذه النخبة للحضور، وتجد المدرجات ممتلئة بالجماهير، بعكس ما يحدث في مباريات نادي نيوم غير الجماهيرية.
وفي الختام، نتمنى من إدارة نادي نيوم تدارك هذه المعضلة في المباريات القادمة.



