مقالات رأي

العراق × بوليفيا… أمل عربي جديد

 

لم يكن لقاء الملحق العالمي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 بين المنتخب الوطني العراقي ونظيره البوليفي مجرد مباراة عابرة، بل يمثل فرصة ذهبية لتعزيز الحضور العربي في أكبر محفل كروي على مستوى العالم.
لقد نجحت عدة منتخبات عربية في بلوغ النهائيات، سواء عبر التأهل المباشر أو من خلال الملحق، حيث حضرت منتخبات من آسيا مثل السعودية وقطر والأردن التي تسجل مشاركتها الأولى تاريخيًا، فيما أكد عرب أفريقيا حضورهم عبر مصر والمغرب والجزائر وتونس، وهو رقم يعكس تطور الكرة العربية ويبعث على الفخر.
واليوم، تتجه الأنظار نحو المنتخب العراقي، الذي يمتلك فرصة حقيقية ليكون المنتخب العربي الرابع من آسيا في النهائيات، معادلًا بذلك رقم المنتخبات العربية الأفريقية. مواجهة بوليفيا، القادمة من قارة أمريكا الجنوبية، ليست سهلة، لكنها ليست مستحيلة على أسود الرافدين.
الظروف اللوجستية لم تكن مثالية، إذ اضطر المنتخب للسفر برًا إلى الأردن، قبل التوجه إلى المكسيك عبر رحلة طويلة استغرقت أكثر من ثلاثة أيام، ومع ذلك لم تؤثر هذه التحديات على الروح المعنوية للاعبين، الذين أبدوا تفاؤلًا كبيرًا بقدرتهم على تجاوز العقبة البوليفية.
إنه حلم أكثر من 45 مليون عراقي، حلم طال انتظاره منذ آخر ظهور في كأس العالم 1986. أربعون عامًا من الترقب والأمل، قد تختصرها مباراة واحدة، تعيد العراق إلى مكانه الطبيعي بين كبار العالم.
فلننتظر ونترقب، ولعل الأيام القادمة تحمل معها فرحة طال انتظارها، وتأهلًا يكتب صفحة جديدة في تاريخ الكرة العراقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com