مقالات رأي

أحمد الخير يكتب:”ماذا سيقول العرب بعد الخروج من المونديال؟”

 

أقلعت الطائرة العربية المتجهة إلى مونديال امريكا قبل أمس، بعد وصول المنتخب العراقي متأخراً عن الرحلة التي كادت أن تفوته لولا وجود الكابتن “أيمن حسين” .. ليذهب بأسود الرافدين للمونديال بعد غياب دام 40 عاماً.

لكنني أحاول قراءة مستقبل المنتخبات العربية الثمانية في المونديال القادم، ويكف سيكون المصير؟ وقبل ذلك أؤكد لكافة المنتخبات العربية أنه لا وجود لكلمة “خروج مشرف” سوى في قاموس الفاشلين..

إنني أحاول قدر المستطاع تخيل مونديال للذكرى للمنتخبات العربية، وهناك فرق بين الخيال، والأمنيات، والواقع ! لذا سأقرّبكم من الواقع أكثر .. منذ ولادة هذه البطولة ونحن نتمسك بكلمة “خروج مشرّف” إلا في نسخة قطر ! استطاع المنتخب المغربي إضافة كلمة وهي “خروج مشرف .. جداً”

لو أتيح لي الوصول لقلوب لاعبي المنتخبات العربية، أكاد أجزم بأنه لايوجد لاعب واحد يقول لنفسه:” سنحقق المونديال؟” وأراهن الجميع أن ما يدور في صدور اللاعبين، هو تجاوز دور المجموعات لا أكثر ..

مرورٌ سريع على منتخباتنا العربية، وإليكم توقعاتي التي لا يُعتد بها في أي محفل من المحافل الدولية لمنتخباتنا المونديالية:

لنبدأ بالمغرب، بما أنها صاحب الصوت الأعلى منذ 2022م فأتوقع لها خروجاً اعتيادياً، فالمعجزات لا تتكرر، وسيلقي المغاربة باللوم على الإتحاد المغربي لإقالته المدرب “وليد الركراكي” وأن غيابه عن تدريب المغرب هو سبب الفشل.

أما المنتخب القطري، فستقول جماهيره بأن غياب الموهبة أدى لهذا المستوى الهزيل، وأن هؤلاء اللاعبين وصلوا لأعلى مستوياتهم حينما حققوا كأس آسيا مرتين، وسيُقال المدرب لوبيتيغي أيضاً ! لا أدري لماذا؟ ولكنها أعرافنا العربية في عالم المستديرة.

في تونس سيصدح عصام الشوالي ويطرب، بكل هدف تسجله تونس وكأنه هدف مارداونا بيده في شباك إنجلترا، سنستمتع معه .. ولكنها ستغادر إسوة ببقية العرب، ويبقى أجمل ما في مباريات تونس تعليق عصام.

أما فراعنة مصر، فحجتهم جاهزة من الآن، خروج صلاح من الليفر ماهي إلا مؤامرة عظمى هدفها الأسمى هو إفشال مسيرة مصر في المونديال ! وسيخرج مجدي عبدالغني من سباته ليذكّر المصريين بهدفه المونديالي، وأعتقد بأن كافة لاعبي المنتخب سيسمعون أسماء سلالتهم بعد كل مباراة.

السعودية تواجدت في مجموعة لا تعرف كلمة “يمّه ارحميني” وطموحها هو الخروج بدون نتائج ثقيلة، وأؤكد لكم أن المدرب ستتم إقالته بعد المونديال أو قبله أو أثناءه .. لتبدأ بعدها الجماهير بمطالبة الإتحاد السعودي بالاستقالة، ثم سيخرج وليد الفراج متهماً اللاعبين بالتقاعس والتهاون، وسيقول النصراوي سبب خروجنا “سالم الدوسري”، والهلالي يقول بل “العقيدي”.

العراق هو أكثر السعداء، فلا ينتظر جمهوره شيئاً ولا هو يتأمل شيئاً، وهو قنوع بعبارة “العراق في المونديال” بعد 40 عام.

في الجزائر سيقال بأن المغرب هو سبب الخروج ! بهذه البساطة ..

الجماهير الأردنية لديها الحجّة الأثقل، فهي المشاركة الأولى لهم في المونديال، ولديهم حجة ثانية أجمل من أختها، وهي غياب اللاعب “يزن النعيمات” ! وستخرج بعض الأصوات قائلة:” اكتسبنا خبرات عديدة من هذه المشاركة، وهدفنا المونديال القادم”.

من حسن حظ السودان أنها لا تشارك في المونديال، ولن تشارك لـ99 عاماً .. هذا إن استمر كوكبنا الهادئ للغاية، كل هذه المدة !
عزيزي القارئ أرجو أن لا تتشنج أثناء قرائتك لهذا المقال، اجعل روحك رياضية، فأنا وأنت نعرف مصيرنا المحتوم في كل مشاركةٍ مونديالية.. آمل أن تكون نبوءتي في غير محلها وأن لا نسمع كلمة ترامب الشهيرة “You’re fired!”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com