قصة تنافس تروى مع كل صافرة.. الديربي 70 حكاية صراع لا تنتهي بين الاتفاق والقادسية

الدمام – ياسر الهزيم
منذ عقود وتحديدا منذ أول صافرة جمعت فريق الاتفاق من الدمام وفريق القادسية من الخبر في موسم 1977 – 1978 م أي قبل 49 عاما ولدت حكاية مختلفة في ملاعب المنطقة الشرقية حكاية لم تكن مجرد مباراة كرة قدم بل قصة تنافس امتدت عبر الأجيال وتناقلتها الجماهير كما تروى الأساطير .
فصول هذه القصة تبلغ اليوم محطتها السبعين بعد 69 مواجهة سابقة حفرت تفاصيلها في ذاكرة الرياضة السعودية حيث كان الاتفاق حاضرا بقوة في معظم فصولها متفوقًا بـ35 انتصارا بينما كتب القادسية اسمه في 15 محطة وفرض التعادل نفسه في 19 مناسبة كأنه يرفض أن تنتهي الحكاية لطرف واحد .
ورغم أن الأرقام تروي جانبا من القصة إلا أن ديربي الشرقية كان دائما يكتب أحداثه بلغة مختلفة لغة لا تعترف بالتاريخ ولا تنحاز للأرقام فهنا يتحول اللاعبون إلى أبطال والمدربون إلى رواة والجماهير إلى وقود يشعل كل تفصيلة داخل المستطيل الأخضر وفي كل مرة يلتقي فيها الفريقان تعود الذاكرة إلى لحظات لا تنسى أهداف حاسمة، انتصارات مثيرة وتعادلات تحمل في طياتها الكثير من الندية كما حدث في آخر لقاء جمعهما في الدور الأول عندما انتهت المواجهة بفوز عريض لصالح القادسية قوامه أربعة أهداف دون مقابل وكأنها قصة لا تنتهي من التشويق والامتاع .
خارج الملعب لا تقل الحكاية إثارة إذ تعيش الجماهير فصولها الخاصة بين تحديات متبادلة ووسوم مشتعلة ومقاطع تستحضر أمجاد الماضي في محاولة لإثبات أن التفوق لا يكون فقط في النتيجة بل في الحضور والولاء.
واليوم تفتح صفحة جديدة في هذه القصة الطويلة صفحة قد تحمل فصلا جديدا من التحدي تعيد أمجاد الماضي القريب والبعيد لكنها بالتأكيد ستضيفه لهذه الرواية التي دائما تضاف في صفحات في حكايات الديربي في كرة القدم السعودية .



