مقالات رأي

أبو الشامات… نسخة من العقيدي

ما فعله ظهير القادسية، محمد أبو الشامات، في ديربي الشرقية أعاد إلى الذاكرة ما قام به حارس النصر، نواف العقيدي، في ديربي الرياض خلال الدور الأول. فالتشابه بين الحالتين كبير؛ إذ حصل كلاهما على بطاقة حمراء، وأسهم ذلك بشكل مباشر في خسارة فريقيهما، بعدما كانا متقدمين بالنتيجة، قبل أن يستغل المنافس النقص العددي ويقلبها إلى فوزٍ ثمين.

لا شك أن اللاعبين ما زالا في بداية مشوارهما الكروي، ومن الطبيعي أن تصدر منهما أخطاء، قد تكون مؤثرة أحيانًا. ومع ذلك، فإن النقد البنّاء يبقى مهمًا في تقويم السلوك وتصحيح المسار. أنتما، يا نواف ويا محمد، مشروع نجوم للمنتخب السعودي، ونحن على ثقة بأنكما ستتعلمان من هذه التجارب، خصوصًا أنها جاءت في مباريات ديربي تحظى بمتابعة إعلامية وجماهيرية كبيرة.

ومن الطبيعي أيضًا أن يتأثر اللاعب الموهوب بكثرة الحديث السلبي والضغط الجماهيري، لكن لو عدتما قليلًا إلى الوراء، ستجدان أن من ينتقدكما اليوم هو نفسه من أشاد بموهبتكما، ورأى فيكما مستقبلًا مشرقًا لكرة القدم السعودية. فكل ما يُقال، في جوهره، عتبٌ بقدر المحبة.

ما مرّ به نواف العقيدي ومحمد أبو الشامات قد يكون سلاحًا ذا حدين: إما أن يمنحهما قوة وخبرة أكبر على الصعيد الشخصي، أو يؤثر عليهما سلبًا بالإحباط. وفي مثل هذه اللحظات، يظهر معدن اللاعب الحقيقي؛ فهي اختبار يجب تجاوزه سريعًا.

ختامًا:
الرسالة لكما واضحة: أنديتكما قادرة ماليًا، ولن تتوقف على أي لاعب، لكن الخوف الحقيقي هو عليكما أنتما؛ فلا تجعلا أخطاء اللحظة تنهي مستقبلكما الكروي بأيديكما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com