نادي العين لا يرى جواهره

تواصل أكاديمية نادي العين (الاستثمارية) لكرة القدم ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم منصات صناعة النجوم في الإمارات، بعد أن نجحت في بناء منظومة متكاملة لتطوير البراعم والناشئين والشباب عبر فرق سنية متعددة المراحل ..
ورغم أن المدرسة الإستثمارية كما هو موضح في اسمها، فالهدف منها زيادة مداخيل النادي، وانتقاء اللاعبين المميزين، فالأكاديمية ممتلئة بمحبي الكرة ونادي العين، والموهوبين الذين لا يجدون من يلتفت لموهبتهم، لأنهم في الأكاديمية الإستثمارية فقط ! فهؤلاء ينظر لهم كزوائد من اللاعبين، لا حجر أساس للمستقبل ..
من خلال وقوفي على إحدى تمارين الأكاديمية في مدينة خليفة في العاصمة الجميلة أبوظبي، لاحظت إقبالاً كبيراً من اللاعبين، وأعداداً مهولة من أولياء الأمور المهتمين بكرة القدم، رأيت حرصاً شديداً منهم على متابعة أبنائهم والوقوف على كل صغيرة وكبيرة مع المدرب الخاص للفئة السنية.. الأمر الذي أكد لي أن هؤلاء الآباء مهتمين بصناعة نجم واعد على مستوى الكرة الإماراتية.
يقال أن النجاح منظومة وليس أفراد ! لفت انتباهي أيضاً المدرب الخاص لفئة تحت 11 سنة واستغربت أكثر كيف لنادي العين وضع المدرب في هذه الفئة العمرية !
لمن لا يعرف، أنا أتحدث عن المدرب السوري “محمد ديب العمر”، فهذا المدرب هو من أخرج العديد من الأسماء الشابة المميزة في سماء الكرة السعودية، أبرزهم (عمر الحيدري لاعب نادي القادسية) و اللاعب (أمجد الحربي لاعب نادي أحد) و غيرهم الكثير، أضف لذلك أنه درب نادي الوحدة الإماراتي في الفئات السنية !
هذا المدرب إن إطلعت على سيرته الذاتية ستعرف بأن قدراته الفنية والمعرفية، أكبر بكثير من قيادة فئة عمرية تحت 11 عام ! وإنني أستغرب كيف غاب هذا الأمر عن المسؤلين في قطاع الفئات السنية في نادي العين !!
المتابع لتفاصيل العمل داخل أكاديمية العين، سيعلم أنك هناك جواهر مدفونة في الأكاديمية الإستثمارية، كأمثال ( سالم الجنيبي، سلطان النيادي، أحمد الخزيمي) وجلّ هؤلاء اللاعبين إن التفت لهم كشّافي المواعب في الأندية الأخرى سيدفعون مبالغ طائلة لأجل ضمّهم لقائمة “المستقبل” على مستوى النادي ..
إن بقاء هذه المواهب لفترة طويلة دون تصعيدها لفئات أعلى، تخسر أهم مراحل تطورها، وأتحدث عن الإحتكاك باللاعبين الأكبر عمراً، وإيقاع المنافسة المختلف في الفئات المتقدمة..
العين بما يملكه من تاريخ وإرث، يحتاج الى الإلتفات الحقيقي للأكاديمية الإستثمارية، بعيداً عن النظر لها كأحد مصادر الدخل في النادي ! ورأينا ثمرة أكاديمية العين تتجلى في اللاعب المغربي الشاب “محمد بن خالق” أحد اللاعبين المتوقع لهم مستقبل كبير وبارز على مستوى خط الدفاع.
إن وجود هذه المواهب داخل المنظومة يمثل ثروة فنية واقتصادية، خاصة أن اللاعب الخارج من الأكاديمية غالباً ما يمتلك الانتماء للنادي، ويفهم شخصية النادي بصورة أكبر من أي لاعب مستقدم.
عموماً قد يرى هذا المقال أحد وسطاء اللاعبين ويفكر في جلب المدرب محمد ديب العمر، أو اللاعب سالم الجنيبي، وغيرهم الكثير، لكن الرسالة التي أود إيصالها في خاتمة المقال .. أيها العين انظر أسفل منك فقط، فلديك جواهر رُبمّا يخطفها منك أحدهم ..



