مقالات رأي

لا تُقارن نفسك بالشلهوب يا مالك

سمعتُ بعض مقاطع الكابتن مالك معاذ، وسأتناول ما طرحه بنظرة صحفية موضوعية ومحايدة، تُحاول إظهار قدر من العقلانية والحقيقة بعيدًا عن العاطفة. وتحديدًا في حديثه عن اختفاء موهبة مثل ياسر الفهمي، وربطه احتواء نادي الهلال للنجم محمد الشلهوب ببيئة النادي، وكأنه يُقارن نفسه بالشلهوب.

وهنا يظهر الخلل؛ فالشلهوب بدأ مسيرته مبكرًا، وعُرف بموهبته ونجوميته منذ البدايات، واستمر محافظًا على مستواه وتأثيره. بينما أنت يا مالك، برزت لفترة محدودة مع ناديك والمنتخب، ثم شهد مستواك انحدارًا واضحًا.

ولأننا نعرف الوسط الرياضي جيدًا، ندرك تمامًا أسباب توقف الفهمي عن الاستمرار في مسيرته الكروية، وهي أسباب محفوظة في الذاكرة ولا يمكن تجاهلها؛ إذ جاءت نتيجة إصابات متكررة في الركبة، خضع على إثرها لعدة عمليات جراحية. وهذا أمر مرتبط بالقدر، ولا علاقة له ببيئة النادي الأهلي كما تم الإيحاء به.

ومن خلال المقابلة، يبدو أن مالك معاذ لا يزال متأثرًا بقرار استغناء الأهلي عن خدماته. لكن، وبعيدًا عن العاطفة، فإن جماهير الأهلي وكل من ينتمي لهذا الكيان كانوا يقدّرون ما قدّمه في فترته، قبل أن يصلوا إلى قناعة—بعد صبر طويل—بتراجع مستواه. لذلك، تم الاتفاق على إعارته إلى نادي النصر، على أمل أن يُغيّر الأجواء ويستعيد جزءًا من بريقه.

لكن النتيجة لم تختلف، فعاد كما ذهب دون أي تطور يُذكر؛ ما اضطر الإدارة إلى التعامل باحترافية، واتخاذ قرار إبعاده، لأنه لم يعد ذلك النجم الذي كان يُعوّل عليه.

ختامًا، هناك نجوم لا يُفرّط فيهم حتى مع تراجع مستواهم؛ لما يمثلونه من قيمة قيادية وتأثير داخل الفريق. وفي المقابل، هناك لاعبون يرتبط حضورهم بالعطاء الفني فقط، فإذا غاب توهجهم، غاب تأثيرهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com