مقالات رأي

نيوم غير مقنع

 

من بعد تغيير مسمى نادي الصقور إلى نيوم، تفاءلت جماهير منطقة تبوك بمولد نادٍ كبير يزاحم الأربعة الكبار كما فعل نادي القادسية، وبعد تغيير إدارته السابقة والتي أعتبرها من أنجح الإدارات التي مرت على أندية منطقة تبوك بقيادة الدكتور عبدالله البوق ومجلس إدارته، وهو من صنع من نادي الصقور فريقًا يقبع بدوري المنطقة إلى فريق ينافس على الصعود لدوري المحترفين، حتى إنه أصبح يُلقب هذا الرئيس بالرئيس الذهبي بمنطقة تبوك، وأصبح حديث المجتمع الرياضي بالمنطقة، وكم تمنى رياضيو المنطقة أن تكون لديهم نسخ من هذا الرئيس.

نحن هنا لا نجامل بل نقول حقائق تحققت على أرض الواقع، وأكبر دليل أنه بعد ترك الدكتور عبدالله البوق رئاسة نادي الصقور سابقًا (نيوم حاليًا)، استعان به رجالات تبوك الرياضيون لقيادة النادي الوطني وانتشاله مما هو عليه، وسوف نرى نجاحه قريبًا إن شاء الله.

وهنا، كجماهير منطقة متعطشة لبروز فرقها بدوري روشن، تفاءلنا خيرًا وتوقعنا أن نرى انتفاضة كروية بهذا النادي على مستوى الكادر الإداري والفني واللاعبين المحترفين والمحليين، ورفعنا سقف طموحنا عاليًا، ولكن مع الأسف رأينا لاعبين محليين لم تجد لهم فرق تتلقفهم سوى فريق نيوم، ومحترفين لا يستحقون أن يكونوا في دوري روشن، ومدرب لا يعلم ماذا يريد، وإدارة كجماهير منطقة لا نعلم عنها أي شيء، وخلا الفريق من أي لاعب محلي من منطقة تبوك، هذه المنطقة التي تزخر بالمواهب وتتلقفها الأندية الأخرى.

نسمع عن الصرف على الفريق والاستعداد المبكر، وكنا ننتظر وانتظرنا كثيرًا لدرجة أنه بعد كل مباراة ننتظر الأخرى لعل وعسى، ولكن لا حياة لمن تنادي. من البداية كان التفريط بالمدرب شاموسكا خطأ، والكل شاهد ماذا يفعل هذا المدرب مع نادي التعاون وأين مركزه. صبرنا حتى الفترة الشتوية، لكن ما حدث هو التفريط بلاعب محلي وهو الأسمري، وأعتبره من أفضل الموجودين حاليًا بالفريق من اللاعبين المحليين، وكذلك اللاعب الشاب الفرنسي، ولم يستطع النادي جلب أفضل منهما.

هل هذا فريق يريد أن يصعد للمنصات، أم فريق يستثمر باللاعبين؟ من حق جماهير المنطقة أن تعرف ما هي خطط الفريق، والآن بعد أن ضمن الفريق البقاء بدوري روشن للموسم الثاني، بقاء بمستوى ونتائج غير مقنعة، هل سيكون هناك حراك رياضي وغربلة للفريق من جديد؟ وأتمنى أن يكون هذا من أعلى الهرم، بتواجد إدارة من أبناء منطقة تبوك التي تزخر بالعديد من رجالات الرياضة القادرين على تسيير النادي وإعادته كمنافس لا كمشارك.

لاعبو منطقة تبوك، من هم خارج حسابات النادي، أفضل بكثير من المتواجدين بالفريق حاليًا. نادي نيوم عُزل تمامًا عن رياضيي تبوك وإعلاميي تبوك وكل من هو مهتم بالشأن الرياضي بالمنطقة، وهنا نطالب ويطالب الكثير من الرياضيين بعودة الرئيس الذهبي للمنطقة الدكتور عبدالله البوق لقيادة نادي نيوم من جديد، فهو الوحيد القادر على جعل هذا النادي ينافس ويقدم المستويات بالموسم المقبل.

الوضع الآن، بعد هذا الموسم، جعل الجماهير بالمنطقة محبطة جدًا وغير متفائلة بالموسم المقبل، وهذا الإحباط يؤثر كثيرًا على الحضور والحراك الرياضي بالمنطقة. أرجو من كل من له قدرة على التغيير أن يتدخل وينقذ الفريق من الآن ويخطط للموسم المقبل، وأخيرًا أتمنى من الأستاذ سعد اللذيذ أن يعيد لنا التفاؤل بهذا الفريق ويعمل من الآن على التغيير على كافة الأصعدة.

منطقة تبوك تزخر بالكفاءات الرياضية في كل المجالات. الحديث طويل جدًا عن نادي نيوم هذا الموسم، لكن نلخصه بجملة: فريق لم يحقق ما كنا نتطلع له، وأصبحنا منه محبطين جدًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com