المعد البدني بالعدالة لـ«الكأس»: معسكر مصر ناجح ونتابع اللاعبين أولاً بأول

أشاد المعد البدني بالفريق الأول لكرة القدم بنادي العدالة التونسي إسماعيل محجوبي بفترة إعداد الفريق لمنافسات دوري هذا الموسم، مؤكداً أن المعسكر الخارجي الذي أقامه الفريق بجمهورية مصر العربية ناجح بكل المقاييس وحقق أهدافه المنشودة، وقال في الحوار مع الكأس أن ما يميز النادي إدارته المحنكة التي حققت العديد من الإنجازات، ولا زالت تعمل لتحقيق المزيد والمزيد .. فإلى ذلك الحوار.
# بداية ما هي مهام المعد البدني بالفريق؟
ـ يعتبر المعد البدني أو مدرب اللياقة العنصر الأبرز في نجاح أي فريق وتكوين فريق متماسك ومتميز، يعمل على رفع مستوى اللياقة البدنية والوصول إلى جاهزية بدنية عالية من خلال وحدات التدريبية التي بواسطتها يكتسب اللاعبين عناصر اللياقة البدنية الخاصة واللازمة لكرة القدم، حيث أن تنميتها يتم بواسطة ارتباطها الوثيق بالخصائص المتميزة بنوع النشاط البدني الذي يختص فيه اللاعب، ويتطلّب ذلك جُهد وصبر عالٍ، بحيث أن الهدف هو تنمية وتطوير بعض الخصائص الجسدية، الخاصة واللازمة بكرة القدم، ويرتكز الإعداد البدني بطريقة مباشرة على تطوير وتنمية القدرات البدنية الخاصة للاعبين، كلاً حسب موقعه في الفريق، بمعنى أن كل لاعب في الفريق لهُ إعداد بدني خاص على حسب موقعه في اللعب، فمثلاً نجد أن اللاعب المهاجم يحتاج إلى صفات بدنية تختلف عن لاعب خط الوسط، كذلك المدافع يختلف في الصفات البدنية عن لاعب الهجوم وهكذا بقية مراكز اللعب.
# وهل هناك تنسيق يومي بينك والمدرب العام للفريق؟
– التنسيق مع المدرب الأول ضروري ومهم جداً، فمدرب اللياقة هو المسؤول على تنظيم وجدولة الأحمال التدريبية وتقنين الحمل التدريبي على مدار الموسم الرياضي، يكون التنسيق مع المدرب الأول يومي وأسبوعي وشهري، كما يتم تجهيز خطة وإستراتيجية عمل ومن ثم وضع برنامج واضح ومفصل يتضمن شدة التمرين وحجم التمرين العناصر اللياقة المستهدفة، كذلك يجب على المعد البدني مد المدرب الأول بتقارير يومية وأسبوعية تتضمن الأحمال البدنية المعتمدة في الوحدات التدريبية ومدى جودتها وفاعليتها لتطوير اللاعبين، كما يجب على المعد البدني تقديم تقارير فردية على الحالة البدنية لكل لاعب وبهذا الشكل يساعد المدير الفني على وضع التشكيل المناسب لكل مباراة.
# ما هي الطريقة التي تتبعها لمتابعة اللاعبين؟
ـ نحن في نادي العدالة نعتمد على تقنية GPS، وهي أحدث التقنيات لمتابعة وتقييم اللاعبين، ويعتبر نادي العدالة أول نادي في الدرجة الأولى الذي اعتمد على هذه التقنية، ويساعد نظام الجي بي اس على تحليل أداء اللاعب من خلال معرفة المؤهلات البدنية لكل لاعب والمجهود المبذول في كل تمرين وفي المباراة، وتساعد هذه التقنية على برمجة الوحدات التدريبية بصفة دقيقة وعلمية استناداً على مؤشرات فزيولوجية علمية تهدف إلى التطوير من المعدل اللياقي للاعبين، كذلك نمد كل لاعب بتقارير بعد كل مباراة لمعرفة الحالة البدنية ومتطلبات كل مباراة من ناحية المسافة الجملية المقطوعة، وعدد السرعات عالية الشدة وتكرار الجهد العالي، وطبعاً تكون المتابعة يومية وأسبوعية وشهرية وبذلك يكون اللاعب على بينة ووضوح وعلى دراية بمتطلبات المباريات.
# هل تحتاج لتدريبات منزلية إضافية للاعبين؟ وهل نتائجها إيجابية ومطمئنة؟
ـ التدريبات الفردية تكون تحت إشراف الجهاز الفني وبالتحديد مدرب اللياقة، وهناك برامج فردية لكل لاعب حسب النواقص والمميزات البدنية الخاصة بكل لاعب.
# فترة الإعداد الماضية عبر المعسكر الخارجي كيف رأيت جاهزية اللاعبين البدنية واللياقية؟
ـ المعسكر الإعدادي من أهم فترات الموسم، فيتم تجهيز الفريق بصفة عامة وخاصة لبلوغ جاهزية بدنية عالية، والمعسكر الخارجي يعتبر وسيلة مهمة للوقوف على جاهزية اللاعبين ومعرفة كل لاعب عن قرب، ومعسكر هذا الموسم كان في مصر بالتحديد بمحافظة الإسماعيلية، وتم وضع برنامج الإعداد بالتنسيق مع المدير الفني ناصيف البياوي، وبداية تم الوقوف على الجاهزية البدنية لكل لاعب ومعرفة نقاط الضعف الخاصة به، وفي بداية المعسكر كانت مخصصة لتطوير الجانب البدني، وهناك تمارين صباحية ومسائية يومية، وتحسين العناصر اللياقة للاعبين، أما الفترة الثانية كانت مخصصة للمباريات الودية وعددها ست مباريات، والعمل على إشراك كل اللاعبين.
# وهل استفدتم من هذا المعسكر؟
ـ فترة المعسكر الخارجي دامت ثلاثة أسابيع وهي فترة كافية للوصول إلى معدل لياقي لبداية الدوري، وبعد الأسبوع الأول في الأحساء تبعها ثلاثة أسابيع في المعسكر الخارجي، وتبقى لنا أسبوعين على بداية الدوري، وبهذا يكون الفريق أتم ستة أسابيع من التجهيز والإعداد للموسم الرياضي الجديد.
# كيف يتم حماية اللاعبين من الإرهاق؟
ـ يتم حماية اللاعبين من الإرهاق بتقنين الأحمال التدريبية فهي من أهم الأشياء التي تحمي اللاعبين من الإجهاد، لأن الإرهاق هو المسبب الأول للإصابات، ونحن في نادي العدالة استفدنا كثيراً من تقنية الجي بي اس لقياس معدلات النبض لكل لاعب والمسافات المقطوعة في كل تمرين وشدة الوحدات التدريبية.
# وهل تخشى زيادة أوزان اللاعبين؟
ـ لا نخشى زيادة الوزن لأن كل شيئ تحت السيطرة، فتم الاستعانة بمختص تغذية فرنسي الجنسية لوضع برامج تغذية لكل لاعب، كذلك قياس الدهون ومتابعة أوزان اللاعبين دورياً.
# هل هناك توجيهات خاصة منك للاعبين؟
ـ التوجيهات الخاصة بكل لاعب تكون خاصة بالجانب الانضباطي وكيفية الحفاظ على المكتسبات، منها الحرص خاصة على الاسترجاع بعد الوحدات التدريبية وبعد المباراة ومتابعة برامج الأكل والتمارين الفردية.
# ما سر استمرارك معد بدني بنادي العدالة لستة مواسم متتالية؟
ـ الحمد لله قضيت ستة مواسم مع نادي العدالة، في كل موسم كان هناك تحدي جديد، بداية من موسم 15/2016م وبداية أول النجاحات والصعود إلى دوري الدرجة الأولى وتصدر المجموعة الأولى، بعدها موسم ٢٠١٧م والصعود المرة الثانية مع النادي للدرجة الأولى ومواصلة المشوار مع الكثير من التعب والتضحيات والصعود للمرة الثالثة مع نادي العدالة لكن هذه المرة صعود فريد من نوعه من دوري الأمير محمد بن سلمان للدرجة الأولى إلى دوري الأضواء (دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين)، وحقيقة هي تجربة مميزة، فالحمد لله تجربة ممتازة ومليئة بالنجاحات وأتمنى من الله التوفيق وإعادة الإنجاز مرة أخرى والصعود مع الفريق لدوري المحترفين.
# كيف ترى العمل في نادي العدالة؟
ـ تجربتي في نادي العدالة هي فريدة من نوعها خاصة مع وجود إدارة أقل ما يقال عنها من أفضل الإدارات في التخطيط والتدبير على رأسها رئيس النادي المهندس عبد العزيز المضحي فهو شخصية فريدة من نوعها يعمل بجهد كبير للوصول بالنادي لأعلى المراتب، كذلك حسن التدبير والتصرف من نائب الرئيس عبدلله العبدالله فهو لاعب سابق ومحنك وإنسان مخلص للنادي ويشرف على كل صغيرة وكبيرة بالنادي، واستطيع القول أن نادي العدالة محظوظ بوجود مسؤولين أكفاء مثل هؤلاء.
# ماذا تود أن تقول في النهاية؟
ـ في النهاية أتمنى التوفيق والنجاح في هذا الموسم وتحقيق آمال جماهير العدالة، تلك الجماهير التي انبهر فيها الشارع الرياضي وكل المتابعين، فهم أوفياء على الدوام، ويستحقون أن نسعدهم.







