قراءة فنية للقسم الأول من الدوري السعودي الممتاز لكرة اليد 2022-2023

الكأس- جاسم الفردان
أنتهى الكلام وحكاية القسم الأول من الدوري السعودي الممتاز لكرة اليد أكدت جدارة فرق المقدمة مضر تغلب على الصعاب وتصدر دوري الكبار بـ18 نقطة والخليج خالف التوقعات وانحدر الأداء فجاء وصيفا بـ18 نقطة والنور ثابت الأداء بوجوه الشابة ثالثا وفي رصيده ذات النقاط، تقدم مضر بفارق الأهداف وتقدم الخليج على النور بفارق الأهداف، وجاء الأهلي بذكريات الماضي رابعا برصيد 16 نقطة والهدى خامسا متقدما على الصفاء سادسا بذات الرصيد 14 لكل منهما وأفضلية الأهداف والوحدة بـ10 نقاط والترجي بـ9 نقاط والقارة برصيد 6 نقاط والزلفي ب5 نقاط والابتسام والمحيط بنقطتين لكل منهما.
خمسون يوما فعليا للقسم الأول و3762 هدفا
انطلقت منافسات القسم الأول في التاسع من سبتمبر وانتهى القسم الأول في الثاني من ديسمبر، ثلاثة وثمانون يوما عمر القسم الأول توقف الدوري للتحضير ومشاركة الخليج ومضر في بطولة العالم للأندية سوبر جلوب ودورة الألعاب السعودية في الثامن من أكتوبر وعاودت عجلة المنافسة في الحادي عشر من نوفمبر 2022 أي أن التوقف أمتد إلى ثلاثة وثلاثون يوما ما يعني أن الأيام الفعلية للقسم الأول هي خمسون يوما، شهد القسم الأول ستة وستون لقاء حضر الرقم 32 هدفا ما بين منتصر ومهزوم في أربعة عشرة لقاء 10 منها منتصر و4 منها مهزوما، أكبر تعادل شهدها لقاء القارة والترجي لحساب المرحلة التاسعة 34/34، وأيضا 31/31 للقارة والزلفي، أكبر نتيجة سجلت 39/30 لنور أمام الترجي و 39/25 لنور أمام الابتسام، وأكبر نسبة سجلت في الجولات هي لحساب الجولة الثالثة 364ـ، وأقل نسبة سجلت برقم 322 في المرحلة الخامسة، مجموعة أهداف الجولات الإحدى عشرة 3762 هدفا.
القسم الأول في عيون هلال وعبدالغني والباشا
قراءة نجريها على أداء الفرق خلال القسم الأول من خلال لاعب المنتخب السعودي السابق والمحلل في قنوات اس اس سي السعودية هاني هلال ومن جانب المدرب الوطني فرج عبد الغني والإعلامي المتميز هاني الباشا للاطلاع على أداء الفرق والتغييرات التي طرأت على مستوياتها بعضها حافظ على تواجده في المقدمة وبعضها ذهب بعيدا وآخر أت من الخلف لصياغة تاريخ جديد كالأهلي ومضر الذي عصفت به المشاكل ثم تغلب وعاد أكثره قوة متصدر للقسم الأول بجدارة واستحقاق.
وقدم هاني هلال تحليل الفني لمستوى مضر وقال مضر من الفرق القوية والمؤثرة ما تعطل يعود أكثر قوة، مضر يمتلك خيرة اللاعبين المميزين في المنتخب الوطني وهم دعائم وركائز يعتمد عليهم أي مدرب يقود الأخضر السعودي إلى جانب نوعية اللاعب المحترف في صفوف، إلى جانب اللاعب السعودي والمحترف المميز أحضروا مدرب عالمي صاحب فكر وصاحب إنجازات وتاريخ، المدرب الصربي زوران أضاف الكثير من الجوانب الفنية على الفريق وأعاده صاغة جوانبه الفنية وشاهدنا كيف عمل تعامل مع تطوير الجانب الدفاعي سواء 6/صفر أو الدفاع المتقدم 4/2 و 5/1 وكان من اكتشافاته محمد الحليلي من أقوى المدافعين متقدما، وحتى لا نبخس حق مضر فهو فريق يتغلب على جميع مشاكله إذا ما كان الأمر متعلق بكيان مضر أو منطقة القديح يكون شكله إيجابي ويقاتل بكل شراسة، مضر حينما عاد للصدارة أكد للجميع أنه من الفرق التي لا تستسلم ولا ترفع الراية البيضاء، فشهدنا مضر مختلف هجوميا ودفاعيا وشهدنا حراسة متميزة ومتمرسـة وإن دل ذلك لقوة الدوري السعودي.
أما من جانب مضر في يؤكد هلال تراجع المستوى العام للفريق ويعز ذلك للبداية والتحضير وكثرة المباريات التي خاضها قبل انطلاق الدوري من خلال أربع مباريات في معسكر مصر والتحضير لكأس السوبر والدخول في مباريات الدوري السعودي ثم التوقف لمباريات السوبر جلوب والعودة ودورة الألعاب السعودية وتحقيقه اللقب، والعودة مجددا لمنافسات الدوري كلها هذه التحضيرات والمشاركات السريعة لابد وأن يكون لها ثمن، والثمن هو عدد الإصابات التي ألمت بالفريق السيد علي إبراهيم أحد أبرز اللاعبين ومن الدعائم الرئيسية وله مجهود مؤثرة في الجانب الدفاعي والهجومي وصادق المحسن ومن قبل جواد جفال ومرهون الماء ومحمد السالم، وهذه مؤثرات وعوامل تجعل الفريق ينحدر مستواه، وهذا ليس تقليل من شأن النور ومضر اللذان حققا الفوز على الخليج فهذه الفرق تعتبر مثلث الرعب في الدوري السعودي يفوز هذا أو يخسر هذا من المثلث وهو مسمات وقوة الدوري السعودي، ويضيف هلال أن الخليج لم يتأثر من الجانب الإعلامي ولا من المتابعة الجماهيرية أو ما يحدث عبر السوشل ميديا مؤكدا أن الجانب الإعلامي جانب محفز وليس مؤثر وكذلك الدعم الجماهيري.
ويتابع هاني هلال حديثه عن النادي الأهلي موضحا أن الأهلي يمتلك عناصر جيدة نوعية لاعبين محترفين مميزين كان لهم الدور الإيجابي من حيث الأداء الفني والانسجام وإيضا من حيث النتائج التصاعدية التي وجدنا فيها الأهلي بين الأربعة الكبار مع نهاية القسم الأول، تواجد الأهلي في منقطة المنافسة هو أمر مفرح لجماهيره ولعشاق كرة اليد السعودية فالأهلي ركيزة أساسية لكرة اليد السعودية وغابه الطويل مؤلم حتى لمنافسيه.
الدوري السعودي قويا وكل شيء قابل للتغير في القسم الثاني
فيما يرى الإعلامي هاني الباشا أن المنحى لعام الدوري حدث فيه ما كان متوقعا مع البداية التي شهدت ثلاث الصدارة مضر الخليج والصفا وتغيرت مقاعد الفرق في الترتيب العام خصوصا مع نهاية القسم الثاني الذي شهد تساقط أوراق الخريف وبدأت ثمار النور تظهر من جديد مع الوجوه الشابة والواعدة، ويرى الباشا أن مضر أستفاد من مشاركته في السوبر جلوب ومن كم الأخطاء التي وقع فيها في هذه البطولة و استعادة مكانته بعد تصحيح ما وقع فيه أخطاء وهنا تكمن إيجابية المشاركة في كأس العالم للأندية رغم امتعاض جماهيره من النتائج، واليوم مع نهاية القسم الأول جماهير مضر أكثر السعداء بالصدارة، خصوصا أن الصدارة أتت من بوابة الخليج، أما الخليج ومن جهة الباشا سقوطه كان مدويا واختباران صعبا سقط فيهما الخليج أمام النور في مستهل الدوري في قسمه الأول وأمام مضر في نهاية اقسم ذاته وهذا مؤشر خطير إن لم يتدارك الخليج مثل هذه المباريات الهامة والحساسة، كما أشار للإصابات التي لاحقت الخليج قبل الموسم ومع نهاية القسم الأول وكل ذلك بسبب المشاركات والمباريات المتلاحقة هو ذات السبب الذي برر في متيريوس اليوناني حينما قال الظروف.
ويتابع الباشا بأن النور يعتبر من أفضل الفرق لتغليبه مشكلة رحيل النجوم وكان حضوره الفني يتصاعد من جولة إلى أخرى وكسب ثقته لوجود لاعبين محترفين استطاعوا التأقلم الانسجام السريع فكان طبيعيا أن نجده في صلب المنافسة، وما قد يقلق النور رحيل لاعبيه البرازيلي أكاسيو، فيما الفرق الأخرى بّين الباشا أن منطقة الوسط هي دائما تلعب بطريقة الكراسي الموسيقية شاهدنا الصفا متقدما وتراجع وشاهدنا الأهلي متأخرا وتقدم وهذا هو الدوري السعودي، وليست الأمور ثابتة وقد تحدث متغيرات يشهدها القسم الثاني فيما يخص فرق المقدمة وفرق الوسط فالصفا والوحدة والهدى الترجي ربما يكون لهم حديث آخر في الإنتدابات القادمة كل متوقع في الدوري السعودي
انتقاء المحترفين غيب التوازن بين الفرق
أما الصفا والوحدة والترجي من وجهة نظر المدرب الوطني فرج عبدالغني فيؤكد أن البداية جيدة للفرق الثلاثة فالصفا استعد بشكل جيد ساعده على ذلك الاستقرار الفني للموسم الثاني على التوالي كما أن أغلب عناصره أيضا جاهزة، ويرى أن الجانب السلبي هو اختيار اللاعبين المحترفين فهما يلعبان في نفس المركز الساعد الإيسر بينما الساعد اليمين غير متوفر وهذا غّيب التوازن في الخط الخلفي، كما يرى أن أحد المحترفين غير مقنع.
أما من جانب الوحدة فيقول عبدالغني أن محترفيه لهذا الموسم جيدان وعناصره جاهزة وقدم قسم أول مقنع عطفا على أداءه، ما يعيب الفريق نقص النظرة للجهاز الفني فإنه لم يستطيع توظيف اللاعبين بما يتناسب مع إمكانياتهم.
ويتابع عبدالغني بأن نادي الهدى استقر متأخرا بعدما أقال مدربه قبل انطلاق المنافسة وكلف الوطني فاضل آل سعيد مشيدا بسرعة التأقلم بين الجهاز الفني واللاعبين موعزا ذلك لخبرة المدرب الوطني والعمل مع أغلب اللاعبين سابقا فالأمر كان سهلا لفاضل آل سعيد، مضيفا أن إدارة الهدى أرادة تكون مستقرة في الدوري الممتاز فتعاقدت مع 10 لاعبين من أبناء المملكة وأضاقه محترفين، يعتبر الفريق أقل خبرة ومن الممكن أن يتطور الفريق في القسم الثاني.



