الأهلي “كينغ كونغ” هزم النصر وتربع على عرش سوبر “هونغ كونغ”

الكأس- حسن آل قريش
كتب الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي فصلًا جديدًا من التألق بعد التتويج النخبوي الأخير، بعدما حصد كأس السوبر السعودي 2025 للمرة الثانية في تاريخه، إثر فوزه على النصر بركلات الترجيح (5–3)، بعد مباراة درامية انتهى وقتها الأصلي بالتعادل (2–2)، على أرضية ملعب هونغ كونغ الوطني، الذي اكتسى بالألوان السعودية وحوّل المدينة الآسيوية إلى ساحة كروية عالمية بنكهة سعودية.
انطلقت المباراة وسط أجواء جماهيرية حماسية، حيث تبادل الفريقان الهجمات منذ الدقائق الأولى. أولى الفرص الخطيرة جاءت في الدقيقة (15) عندما انطلق إيفان توني خلف دفاع النصر ومرر عرضية مثالية لرياض محرز، لكن الأخير لم يتمكن من السيطرة على الكرة لتضيع فرصة مبكرة على الأهلي. ورد النصر سريعًا في الدقيقة التالية عبر البرازيلي ويسلي الذي انفرد بالحارس إدوارد ميندي، غير أن تسديدته مرت بجوار القائم الأيسر.
بعدها كاد جواو فيليكس أن يفتتح التسجيل في الدقيقة (19) حين استغل خطأ دفاعيًا وسدد كرة قوية أبعدها ميندي ببراعة. أما كريستيانو رونالدو، فقد اقترب من تسجيل أحد أجمل أهداف البطولة عندما نفذ مقصية رائعة في الدقيقة (22)، لكن ميندي كان حاضرًا مجددًا وأنقذ الموقف.
مع استمرار الضغط النصراوي، احتسب الحكم محمد الهويش ركلة جزاء واضحة في الدقيقة (38) بعد أن اصطدمت الكرة بيد علي مجرشي إثر عرضية من أيمن يحيى. تقدم رونالدو لتنفيذ الركلة بثقة وسددها قوية في منتصف المرمى مسجلًا الهدف الأول، ليكتب تاريخًا جديدًا بوصوله إلى 100 هدف بقميص النصر، ليصبح أول لاعب في التاريخ يتجاوز حاجز المئة هدف مع خمسة فرق مختلفة (منتخب البرتغال، مانشستر يونايتد، ريال مدريد، يوفنتوس، النصر).
رفض الأهلي إنهاء الشوط الأول متأخرًا، ففي الدقيقة (45) سجل إيفان توني هدفًا ألغي بداعي التسلل، قبل أن يتمكن الإيفواري فرانك كيسييه من إدراك التعادل في الدقيقة (45+2) بتسديدة قوية من خارج المنطقة سكنت الزاوية اليسرى للحارس بينتو، لينتهي الشوط الأول بالتعادل (1–1).
بدأ الأهلي الشوط الثاني بضغط كبير، وكاد أن يتقدم في الدقيقة (71) بعد عرضية مثالية من إيفان توني قابلها فراس البريكان بتسديدة مباشرة اصطدمت بالقائم الأيسر، في واحدة من أغرب الفرص الضائعة بالموسم. واعتمد النصر على المرتدات، فشكل رونالدو وفيليكس خطورة متكررة بتسديدات قوية تصدى لها ميندي أو علت العارضة.
في الدقيقة (82)، استغل مارسيلو بروزوفيتش ارتباكًا في دفاع الأهلي، ليخطف الكرة داخل منطقة الجزاء ويسددها بثقة في شباك ميندي، معلنًا عن تقدم النصر (2–1). لكن الأهلي لم يرفع الراية البيضاء، وبعد ضغط متواصل تحصل على ركلة ركنية في الدقيقة (89) نفذها محرز بدقة، لترتقي رأسية البرازيلي روجير إيبانيز عاليًا وتُسكن الكرة الشباك، وسط فرحة جماهيرية كبيرة أعادت الأمل في اللحظات الأخيرة.
بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل (2–2)، احتكم الفريقان لركلات الترجيح. الأهلي نفذ ركلاته الخمس بثقة ونجاح، بينما تصدى الحارس السنغالي إدوارد ميندي للركلة الرابعة التي سددها الخيبري، ليصبح بطل الليلة بلا منازع. انتهت الركلات (5–3) لصالح الأهلي الذي توج باللقب وسط أجواء احتفالية كبرى.