مقالات رأي

إبراهيم البارقي يكتب:” أهلاويون يبحثون عن المناكفة”

 

 

تعالت مؤخرا أصوات بعض المحسوبين على الإعلام الأهلاوي وبعض جماهيره يبحثون عن صناعة مناكفات أو ما يسمى إيجاد تضادية مفتعلة مع جماهير وعشاق النصر،ولا أعلم هل هي حقيقة موقف مكبوت يغلفونه بالمجاملة احيانا أم ركوب للموجة لصنع إثارة عشوائية لا يعلمون فيها من هو غريمهم الحقيقي.

على كل حال الإعلام الاهلاوي ، دوما يضع ناديه في موضع الضحية، حتى حين لا يوجد من يؤذيه ، وعندما اتحدث عن الاهلي فلن اجعل الحديث على هيئة مزيج من المجاملة اللفظية والطعنة المعنوية، كما يفعل بعض المحسوبين على إعلام الأهلي، فعندما اقول احترم الأهلي ككيان فلن اضع في نهاية الجملة ما ينقضها، وكأن الاحترام منفذ لتمرير الإساءة.

الحقيقة أن النصر لم تكن له أي خصومة مع الأهلي لا من قريب ولا من بعيد، وكان من أوائل الأندية التي وقفت معه في أزماته، ودعمه بأفضل نجومه في الوقت الذي كان يتفرج فيه الآخرون، فصفقة أيمن يحيى وحدها كانت كفيلة بتخفيف عبء كبير عن الأهلي في وقت لم يجد فيه من يدعمه في موسم الهبوط.

النصراويون لم يسخروا من الأهلي حين هبط، ولم يشنوا حملات استهزاء كما فعلت بعض جماهير الأندية الأخرى، وكانت جماهير النصر وأغلب إعلامه تتعاطف مع الأهلي،وأول من بارك له عودته، لأنهم يدركون قيمة الأهلي في الكرة السعودية وتاريخه.

أما ما يذكرونه عن استفزاز الأهلاويين وسخرية النصراويين فهو حديث لا يستند إلى وقائع، وإنما إلى ردود إعلامية على تجاوزات صدرت من بعض لاعبي الأهلي المحترفين أنفسهم حينما قللوا من فوز النصر على الفيحاء بطريقة غير لائقة.

النصر نادٍ كبير لا يبحث عن عداوات، ولا يعيش على فكرة الخصم الإعلامي، ولا يحتاج إلى أن يضع الأهلي في مواجهة معه، ومن الخطأ أن يحاول الإعلام الأهلاوي صناعة خصومة وهمية بين الناديين، فالنصر منشغل بمسيرته وطموحه،لا بإثارة سجالات على حساب الاحترام المتبادل .

رسالة إلى بعض الإعلام الأهلاوي وجماهيره إن النصر لم ولن يكن جزءً من ثقافة الردح الإعلامي، وأن الإعلام والجماهير النصراوية لن تصمت حين يُمسّ كيانها أو يُلمّح إلى مكانته.

ولأن الحديث عن الكبار لا يليق أن يكون بلغة المكايدة، فمن الحكمة أن يدرك البعض أن النصر ليس سلّمًا يرتقون به إلى المشهد، ولا جدارًا يعلّقون عليه خيباتهم.

النصر كيان اعتاد أن يُصنع من المجد بعيدا عن الجدل، ومن البطولات لا من العناوين الرنانة التي لاتتجاوز التفخيم المزيف .

أما من يحاول استدعاءه في بعض العبارات ليتنفس عبره، فليعلموا أن الكبار لا يتنفسون إلا في قممهم، وأن من يحاول التقليل من النصر إنما يصغّر نفسه قبل أن يصغّر غيره، فالأضواء لا تُعطى لمن يطلبها بالصوت العالي، ولكنها تُسلَّط على من يصنعها بالفعل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com