حسين البراهيم يكتب:”البداية المفاجِئة”

منذ انطلاقة البطولة العربية المُقامة في العاصمة القطرية الدوحة، كنّا ننتظر سيناريو تخيّلناه في أذهاننا، يقوم على فوز منتخبات بعينها لكونها الأفضل على الورق. لكنّ منتخباتٍ أخرى فرضت واقعًا مختلفًا تمامًا، وقدّمت لنا سيناريو آخر مليئًا بالمفاجآت.
ففي مستهلّ مباريات كأس العرب، جاء الفوز السوري بروحٍ وثّابة وبقتالية عالية من لاعبيه، على حساب المنتخب التونسي الذي كانت التوقّعات تشير إلى قدرته على تحقيق انتصار سهل. غير أنّ أسود سوريا قلبوا التوقّعات، وصنعوا واحدة من أوائل مفاجآت البطولة، محققين انتصارًا ثمينًا في مونديال كل العرب.
وفي مباراة أخرى، توقّع الكثيرون — بحكم الأفضلية الميدانية ووجود الأرض والجمهور — فوز المنتخب القطري على نظيره الفلسطيني. إلّا أنّ الفدائيين أثبتوا حضورهم بالفعل والأداء، ونجحوا في اقتناص الانتصار في اللحظات الأخيرة، مسجّلين واحدة من أبرز لقطات الجولة الافتتاحية.
إنّ هذه المباريات الافتتاحية تُوجّه رسالة واضحة لكل منتخب يدخل مبارياته المقبلة بثقة زائدة أو تهاون: فكل استهتار سيُقابل بإحراج، وربما بهزيمة قاسية وغير متوقعة. كما أنّ ما حدث في اليوم الأول من البطولة يُعدّ جانبًا إيجابيًا مهمًا، فهو يُنعش المنافسة ويزيد من إثارتها، ويُشير إلى أننا مقبلون على مباريات جديّة تُلعب بأقصى درجات الاهتمام والحماس.
ويبدو أن إدراج الفيفا للبطولة العربية — بعد سنوات من الأمنيات والطموحات — ضمن روزنامة بطولاته الدولية، قد ساهم بشكل كبير في هذه البداية المذهلة التي شهدناها في انطلاقة البطولة.
ختامًا:
هذه البطولة لكل العرب؛ ما يعني أنه لا فرق بين فائز وخاسر، فالأهم هو اجتماعنا في محفلٍ واحد، وتجسيد روح الترابط والأخوّة واللحمة بين شعوبنا، كالبنيان المرصوص.



