مقالات رأي

يحيى العمودي يكتب:” ليالي العرب.. ليس كمثلها ليالي”

 

كثيراً ما ترددت على مسامعنا تلك العبارة الشهيرة (ليالي الأبطال ليست مثلها ليالي) ،، تشدقاً و غراماً يقع في حب دوري أبطال أوروبا البطولة الأمتع عالمياً ، لكن فقط في هذه الأيام و بين هدير أمواج الخليج وعلى شاطئ (كتارا) ، يحلو اقتباس هذه العبارة لتصاغ بكلمات و لحن (عربي) أصيل ، يترنم بها المشجع العربي الحاضر في قطر ، والمتابع و المتتبع من خلف الشاشات و المنصات لمباريات بطولة كأس العرب في دوحة قطر .

كرة القدم (في الأصل) هي رياضة (تجمع) البسطاء في حبها ، و (يتجمع) العالم لمتابعتها ، فقيرهم و غنيهم مثقفهم و أمّيهم ، ثم بعد ذلك تأتي (العاطفة) التي (تغلّف) هذا الأصل وتظهره بأعين و ألسن و جوارح عاشقيها ، فنرى الغلاف بطابع الحب و البغض ، وما بينهما من (رمادية) الحياد و ما يتطرف بعدها من تعصب محمود أو منبوذ ، لكن بجميع تلك الأشكال يجب ألا ننسى أنها (غلاف) وليست (الأصل) في كرة القدم ببساطتها القديمة أو بعلمها وصناعتها الحديثة .

أسرد ما سبق لحاجة في نفس يحيى ، لا يريد الخوض فيها كثيراً لكنها أيضاً لايمكن أن تمر أمامه دون ترك (بصمة) فرضتها عليه غيرة (الوطن) أولاً و (المهنية) ثانياً و حب كرة القدم ثالثاً بأصلها لا (بغلافها) .

الموقف الذي حدث من ذاك (الإعلامي العماني) والذي لم يمثل إلا نفسه ، ولم ولا يُحسب إطلاقاً على الإخوة الكرام العمانيين شعباً و إعلاماً و قيادة ، موقف لم يكن فاقداً للمهنية فحسب ، بل لأبجدياتها و لبنتها الأولى كذلك ، فلا (هواء) لمن لا (إعداد) له ، سواء على التلفاز أو على المذياع أو في (مؤتمر صحفي) ،
لأن السؤال الذي طُرح تعلق برؤية و سيادة قومية هي شأن قادة هذا البلد و أهله ، فحين تجرأت بسؤالك ، فبأي صفة تسأل؟ ولمن توجه سؤالك ؟ فالعقيدي ليس بالشخص المناسب المسؤول أو المخول بالإجابة ،
و سؤالك ليس في المكان المناسب ، ولا في الوقت المناسب ، في مؤتمر يتعلق فقط ببطولة كأس العرب و تحديداً ما يتعلق بموقف المنتخبين السعودي و العماني واستعداداتهم الفنية للبطولة و للقاء .

من المتعارف عليه إعلامياً بين (قدماء الإعلاميين المعاصرين) أن هناك مدرستين للإعلام و الصحافة ، مدرسة (محافظة) تعلّم الهدوء و منهجها (التروّي) قبل الطرح و الكتابة ، و الأخرى (مشاكسة) يغلب على طابعها (الإثارة) و خلق الجدليات و (الصوت العالي) ، فما شاهدناه حتى و إن كان المراد منه صنع بعض (الإثارة) لغرض (سحب) اللاعبين و الاعلام السعودي لساحة المهاترات الاعلامية و (اشغالهم) عن المباراة ، فليست بتلك الطريقة ولا بتلك المقدمة و لا بهذه الأسئلة ، فكانت المحصّلة ، أن الجميع عرف من هو (نواف العقيدي) و أكبروا فيه (رده) و تصرفه الهادئ ، فكسب الحوار (خارج الملعب) و كسب منتخبنا الثلاث نقاط (داخل الملعب) و خرجت الجماهير السعودية و العمانية بكل المودة و الحب ، و بقي (هو) وحيداً يجر أذيال الخيبة و الخسارة ، محاطاً بكل اللوم و المعاتبة ، فلا هو الذي عرف معنى (أصل كرة القدم) ولا هو الذي عرف كيف يطبق (المهنية) الإعلامية ، وحقاً ، رُبّ كلمة قالت لصاحبها .. (دعني) .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com