قبل صافرة الحسم: كيف يعبر الأخضر عَقَبة الأردن؟

الكأس – صادق العبدالله
يدخل المنتخب السعودي مواجهة نصف النهائي أمام الأردن في كأس العرب وهو يدرك أن المباراة لا تُكسب بالأسماء ولا بالتاريخ بل بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في هذا المستوى. الأردن يصل بثقة كاملة بعد فوزه في جميع مبارياته فريق منظم يعرف ماذا يريد ويؤدي بخطة واضحة وانضباط تكتيكي عالٍ.
في المقابل يصل الأخضر بأسئلة أكثر من الإجابات أبرزها غياب الاستقرار على تشكيلة ثابتة وخلل التفاهم بين الخطوط خاصة في الشق الهجومي.
أولاً: ما المطلوب من المدرب؟
على المدرب أن يحسم خياراته قبل صافرة البداية فالتجريب في مباريات الإقصاء مكلف. الاستقرار لا يعني الجمود بل وضوح الأدوار. المطلوب تشكيلة متوازنة تعرف كيف تدافع ومتى تهاجم وتملك مفاتيح ضغط واضحة عند فقدان الكرة.
لديه خيارين إذا ما وظفهما بشكل جيد حتما سيشكلان عامل الحسم ، مراد هوساوي وصالح ابو الشامات بالإضافة لخبرة سالم الدوسري.
الأردن فريق مباشر وسريع في التحول لذا فإن التوازن بين الوسط والدفاع ضرورة قصوى مع تقليص المساحات بين الخطوط وعدم ترك مساحات خلف الظهيرين. كذلك يجب اختيار رأس حربة قادر على الربط وصناعة المساحات لا مجرد مهاجم ينتظر الكرة.
ثانياً: ماذا يحتاج اللاعبون؟
هذه مباراة عقل قبل أن تكون قدم. اللاعب السعودي مطالب بالتركيز العالي والهدوء في اتخاذ القرار وتجنب الأخطاء السهلة في منتصف الملعب. الفوز في الصراعات الثنائية والالتزام بالواجبات الدفاعية من لاعبي الأطراف سيكون عاملاً حاسمًا.
هجومياً المطلوب تنويع الحلول لعب على الأطراف تسديد من خارج المنطقة واستغلال الكرات الثابتة لا الاعتماد على الاختراق فقط. الأردن يجيد إغلاق العمق ومن لا يغيّر أسلوبه سيصطدم بجدار صلب.
ثالثاً: الروح والهوية
في مثل هذه المباريات الروح تصنع نصف الفوز. على اللاعبين استحضار هوية الأخضر والقتال حتى الدقيقة الأخيرة، واللعب بثقة دون تهور. الضغط الجماهيري والإعلامي يجب أن يتحول إلى دافع لا عبء وإلى إيمان بأن هذه المباراة يمكن أن تكون نقطة تحول لا مجرد محطة عابرة.
ومضة اخيرة
فوز السعودية على الأردن ممكن لكنه مشروط. مشروط بوضوح المدرب وانضباط اللاعبين واستعادة التفاهم بين الخطوط خصوصًا في الهجوم. إذا لعب الأخضر بعقل بارد وقلب ساخن وخطة واضحة فسيكتب اسمه في النهائي. أما إذا استمرت العشوائية والتردد فسيؤكد الأردن أنه لم يصل إلى هنا صدفة.



