مقالات رأي

فواز الرويلي يكتب:”كبير السعودية أصابهم بالجنون”

 

أصبح النصر، بكل أمانة، حالة استثنائية في المشهد الرياضي السعودي، إلى درجة تحوّله إلى ما يشبه عقدة نقص لدى بعض إعلام وجماهير الجار. متابعة تفاصيله، تضخيم أخباره، والاهتمام بكل صغيرة وكبيرة تخصه، لم تعد مجرد صدفة، بل مؤشر واضح على أن عودة النصر القوية أعادت له مكانته الطبيعية كـ بعبع حقيقي يقلق الآخرين قبل أن يفرح جماهيره.

هذا الاهتمام المبالغ فيه لا يأتي من فراغ؛ فالجميع يدرك قيمة النصر التاريخية، ويعلم جيداً أن صعوده إلى المنصات كان دائماً على حساب منافسين ذاقوا مرارة حضوره وهيمنته. لذلك نراهم يراقبون النصر أكثر مما يراقبون أنديتهم، بل يصل الأمر أحياناً إلى متابعة المشجع النصراوي نفسه، في مشهد يؤكد أن النصر حاضر حتى وهو خارج الملعب.

وعلى المستوى الشخصي، لا يمكن لوم من يتابع النصر، فالنصر ليس نادياً عادياً، بل ركيزة أساسية في خارطة الكرة السعودية، وأول نادٍ سعودي وآسيوي يشارك في محفل عالمي، ونموذج يُحتذى به لكل رياضي. من حق المشجع النصراوي أن يتفاخر بناديه، فالجميع منشغل به، سواء كان محباً أو حاقداً، ويبقى النصر حديث الساعة ومصدر جذب ومتابعة، بل ومصدر رزق للكثيرين في الوسط الرياضي.

الحديث عن النصر يفرض نفسه، ويجبر الجميع على المتابعة، وهذا بحد ذاته مصدر فخر واعتزاز لكل نصراوي، لأن ناديه ببساطة هو كبير السعودية، نادٍ لا تُقاس قيمته بالمقارنات ولا تُختزل تاريخه بالجدل. النصر حالة خاصة، وتاريخ، وأولويات، وبطولات نقيّة لا تليق إلا به.

ومن هنا، فإن الرسالة الأهم موجهة للعاشق النصراوي الحقيقي: قف بكل فخر خلف ناديك، وكن داعماً في كل الظروف، فالنصر يستحق الوقفة الصادقة من جماهيره. فلا جمال لكرة القدم دون حضور النصر، هذا الفارس الذي صنع مجده بنفسه، وبقي اسماً ثقيلاً في كل زمان، ونادياً عظيماً لا يكتمل المشهد الرياضي بدونه

وقفة:

صدارة النصر جعلت البعض يهرف بما لا يعرف، فبدأ الحديث عن قضايا وهمية لا هدف لها سوى محاولة تشتيت المدرج النصراوي وإشغاله بصراعات جانبية لا تمت للواقع بصلة. تارةً يلوّحون بجدولة الدوري، وتارةً يفتحون ملفات التحكيم المحلي، في محاولات مكشوفة للضغط وصناعة رأي عام يخدم هدفاً واحداً فقط: الإطاحة بالنصر وهو في موقعه الطبيعي بالصدارة.

هذه الحملات لم تكن وليدة اللحظة، بل هي امتداد لنهج متكرر يظهر كلما عاد النصر للمشهد بقوة، وكلما شعر الآخرون بأن حضوره يهدد حساباتهم. ومع ذلك، فشلت هذه الأساليب كما فشلت سابقاتها، لأنها لا تنطلي على المشجع النصراوي الواعي، الذي يدرك جيداً ما يُدار خلف الكواليس، ويقرأ الأهداف الحقيقية لمثل هذه الضغوط الإعلامية الممنهجة.

خاتمة:

النصر سيبقى رقماً صعباً مهما تغيّرت الأساليب وتعددت الحملات، لأن قوته الحقيقية لا تكمن فقط في الملعب، بل في جماهيره التي تعلّمت من التجارب، ورفضت الانجرار خلف التشويش ومحاولات التفريق. صدارة النصر ليست صدفة، واستمراره في القمة لن تمنعه الأحاديث الجانبية ولا الحملات المكررة، فالتاريخ لا يُزور، والكبار لا تسقطهم الضغوط، والنصر سيبقى حاضراً… مهما حاولوا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com