علي هبه يكتب:”الخلود.. رئيس يُقدَّر وجماهير تُحذِّر”

من باب الأمانة، وقبل أي نقد، لا بد أن نُشيد برئيس نادي الخلود السيد بن هاربورغ الذي قدّم نموذجًا مختلفًا في التعامل مع الإعلام والجماهير وحتى الاندية المنافسة ، رئيس حاضر ومتفهم يستمع ويتناقش ويحترم الأسئلة حتى وإن كانت قاسية. هذا الأسلوب الراقي كسب به احترام الجميع ، وأعاد الثقة بأن الخلود يقوده شخص يدرك قيمة التواصل والشفافية.
فمنذ تخصيص النادي عاشت الجماهير حالة تفاؤل حقيقية، خاصة بعد النتائج الإيجابية التي تحققت، إلا أن النادي ما زال يقع في أخطاء بدائية لا تليق بمرحلة التخصيص، أخطاء توحي بغياب الخبرة الكافية وعدم الاستعانة بأشخاص يعرفون دورينا ويُدركون طبيعة المجتمع قبل حسابات الأرقام خاصة العادات والتقاليد السعودية .
ربما هذه الأخطاء يتحمل الجزء الأكبر منها المدير الرياضي السيد أليكس، بداية من سوء اختيار لاعبي الفريق الأولمبي الذي خسر 9 مباريات وأصبح مهددًا بالهبوط ، وإذا لم يحقق 5 انتصارات في المباريات المتبقية سيهبط للدرجة الأولى، وهو مشهد يتناقض مع أي مشروع يهدف للاستدامة وبناء المستقبل.!
مروراً بملف الجانب التسويقي والتوقيع مؤخراً مع {تطبيق تعارف} لا يتناسب مع عادات وتقاليد المجتمع، ثم إخفائها (بلصقة) أثناء مباراة التعاون يؤكد أن القرار لم يكن موفقا من البداية، فالجماهير لا ترفض الاستثمار، لكنها ترفض ما يتعارض مع قيمها وهويتها.
وصولًا إلى ملف كابتن الفريق النيجيري (وليم)، حيث يتم الضغط عليه لفسخ عقده بسبب راتبه، رغم وجود بند تجديد تلقائي، ما دفع اللاعب للاعتزال الدولي فقط ليتمكن من المشاركة في نسبة 70% من مباريات الفريق لتفادي فسخ العقد ، هذه تعكس قلة خبرة قد تضر اللاعب والنادي معًا.!
و على صعيد التناقض الإداري، فيبرز مثال يصعب فهمه ، وهو التفاوت غير المنطقي في رواتب حراس المرمى ، فالحارس الثالث الكابتن مهند والمعار من الفتح يتقاضى راتبا يفوق وبالضعف ما يحصل عليه الحارس الثاني للفريق الكابتن محمد الشمري ، وهو خلل يعكس غياب المعايير الواضحة في التعاقدات.!
ما نطرحه اليوم صوت جماهيري محب يرى في الخلود مشروعًا يستحق الأفضل، وضرورة الاستفادة من الخبرات المحلية، وبناء قرارات تحترم عقل الجماهير قبل الأرقام والنتائج ، لكن استمرار الأخطاء قد يحوله من قصة نجاح إلى فرصة مهدرة ، والجميع متفائل بأن رئيس النادي بأسلوبه الراقي وقربه من الجماهير قادر على تصحيح المسار متى ما أُحسن إختيار من حوله.



