المحلل الفني أحمد البقال يقدم رؤية فنية عن فوز أخضر اليد على إيران في المباراة الافتتاحية للبطولة الآسيوية

أكد الكابتن أحمد البقال المحلل الفني لصحيفة الكأس أن منتخبنا السعودي لكرة اليد قدّم مباراة رائعة في افتتاح مشواره بالبطولة، بعدما حقق فوزًا مستحقًا على المنتخب الإيراني، نتيجةً وأداءً، في مواجهة أظهرت التفوق السعودي من صافرة البداية وحتى النهاية، وعكست حجم التحضير الكبير الذي سبق هذه المشاركة.
وأضاف أن المباراة جاءت قوية ومتكافئة في شوطها الأول، نظرًا لأهمية اللقاء لكلا المنتخبين، لما له من تأثير مباشر على حسم بطاقة التأهل إلى الدور الثاني بنسبة كبيرة، وهو ما فرض الحذر وعدم الاندفاع على أداء الطرفين، مع اعتماد اللعب المنظم والتركيز الدفاعي وعدم الاستعجال في إنهاء الهجمات.
وأشار البقال إلى أن منتخبنا السعودي نجح في منتصف الشوط الأول في فرض سيطرته، ووسع الفارق إلى خمسة أهداف بفضل التسديدات القوية والدقيقة للنجم المتألق الكابتن صادق المحسن، إلى جانب الاختراقات المميزة للكابتن مجتبى السالم، والرقابة اللصيقة التي فرضها علي الإبراهيم على مستوى الدائرة في الهجوم الأخضر، لينتهي الشوط الأول بتقدم منتخبنا بنتيجة 15–10، في ظل تألق لافت لحارس المرمى السعودي، الذي شكّل صمام أمان حقيقي للدفاع.
وأوضح أن الشوط الثاني شهد دخول المنتخب الإيراني بتركيزٍ أكبر ورغبة واضحة في العودة إلى أجواء المباراة، حيث نجح في تقليص الفارق إلى هدفين، مستفيدًا من بعض حالات عدم التوفيق التي رافقت أداء لاعبينا في الدقائق الأولى من الشوط، إلا أن الأخضر سرعان ما استعاد توازنه، وعاد إلى التنظيم الدفاعي المثالي، وحسم مجريات اللقاء بفضل التحركات الذكية للكباتن مجتبى السالم، وصادق المحسن، ومحمد العباس.
وأشار المحلل إلى أن المباراة شهدت غيابًا ملحوظًا لدور الجناحين، إضافة إلى الضغط الكبير الذي فُرض على الكابتن علي الإبراهيم على مستوى الدائرة، مع غياب واضح للهجمات المرتدة السريعة (الفاست بريك) الفردية والجماعية، وهو ما يُعد من الملاحظات الفنية التي تحتاج إلى معالجة في المواجهات المقبلة.
وأكد أن منتخبنا تعرّض لهبوط نسبي في الأداء خلال الدقائق الخمس الأخيرة من اللقاء، خاصة بعد الطرد بقرار غير مستحق، على حد وصفه، إلا أن اللاعبين أظهروا شخصية قوية، وحافظوا على النتيجة حتى صافرة النهاية، وهو الأهم في أولى مباريات البطولة.
وأوضح أن ما ظهر في اللقاء يؤكد قوة حراسة المرمى والتنظيم الدفاعي العالي، إلى جانب الانضباط التكتيكي والوصول الجيد للمرمى، مشيرًا إلى أن التحضير المسبق، سواء من خلال المعسكر الإعدادي أو العمل الكبير للجهاز الفني، كان له الأثر الواضح في هذا الظهور المميز، دون إغفال الدور الداعم لـ منتخب السعودية لكرة اليد واتحاد اللعبة، والحضور الجماهيري السعودي الذي زحف إلى دولة الكويت لمساندة الأخضر في مستهل مشواره.
واختتم البقال حديثه بالتأكيد على أن الفوز يُعد خطوة أولى مهمة، إلا أن التحدي الأكبر ينتظر الأخضر يوم السبت أمام المنتخب الياباني، في مواجهة صعبة وحاسمة على صدارة المجموعة، وتتطلب تركيزًا ذهنيًا عاليًا وجاهزية بدنية أفضل، خاصة أن المنتخب الياباني خاض مباراة أسهل أمام أستراليا، بعكس منتخبنا الذي بذل مجهودًا كبيرًا، لا سيما في الدفاع بطريقة 6–0 و5–1.
وأضاف أن هناك بعض الأخطاء الهجومية البسيطة، كالتسرع في التصويب، تحتاج إلى تصحيح، متمنيًا أن يظهر الأخضر بصورة أكثر اكتمالًا في اللقاء المقبل، مع استمرار الدعم الجماهيري لتحقيق العلامة الكاملة وصدارة المجموعة.



