التحكيم على النقالة

في الوقت الذي وصل فيه دوري روشن السعودي إلى محط أنظار العالم، لما يحظى به من دعم واهتمام يتوافق مع رؤية عظيمة، تُسخر المستحيل وتُذلل الصعاب، ما بين جلب نجوم عالميين ووضع قيمة تسويقية عالية، وبراند قوي يُسجل ضمن الأفضل عالمياً.
إلا أنه يبدو أن الحلقة الأضعف في المشهد ليست مسجلة باسم لاعب أو مدرب، بل أن “التحكيم” نفسه من يحتل هذه المرتبة، الذي وصل إلى حالة جدل مستمرة، وكأنه مصاب ويتطلب حمله على النقالة إلى وحدة العناية المركزة لـ”إعادة تهيئة القرارات الرياضية” داخل الملعب.
لم يعد الأمر مجرد خطأ هنا أو قرار مشكوك فيه هناك، الأمر تحول إلى نظام متكامل من التناقضات يتكرر بإيقاع منتظم يشبه النبض المريض الذي يحتاج لتدخل جراحي الـVAR.. الصديق الذي تخونه زوايا اللقطات في اللحظة الحاسمة، يُشغل لإلغاء هدف صحيح 100% بسبب تسلل بمقدار شعرة، ثم يغفو أمام تدخل يستحق بطاقة حمراء مباشرة أو ركلة جزاء صريحة بشد صارخ وفاضح.
السؤال الذي يتردد في كل ملعب: هل الكاميرات ترى ما لا نراه، أم أنها ترى ما لا ينبغي أن يُرى؟
عندما يتكرر نفس النوع من القرارات الخاطئة في مباريات مؤثرة بنفس النمط تقريباً في كل جولة، يتحول “الخطأ البشري” من تبرير إلى نمط سلوكي. وكلما زاد الضغط، زاد الارتباك، فيختل القرار، فتزيد حدة الجدل، فتُفقد الثقة، ويستمر التأثير التراكمي على الدوري لمصلحة فريق عن آخر حتى تفقد المنافسة بريقها.
إلى الحكام الأبطال القادمين من الخارج بمبالغ ضخمة تكلف خزائن الأندية ملايين الريالات، إن كان ستستمر إخفاقاتكم، فأنصحكم بأخذ إجازة مرضية عن دورينا للاستشفاء من حالة الأخطاء المزمنة، واتركوا الـVAR يرتاح، أما الدوري فسوف يستمر بطريقة أو بأخرى، حتى لو اضطررنا لإدارة المباريات بما يطلبه المشجعون ، وإن كان للجنة التحكيم رأي آخر فيما نشاهده .
فعلى مين “نشتكي يا حكم ” .
على الود نلقتي ،،،



