يحيى العمودي يكتب:”يالله حسن الختام!!”

زاوية : ما بين السطور
قضت كأس أفريقيا، وكل ما حدث من تنظيم مبهر طوال الشهر الماضي ، و حضور جماهيري مميز وممتع للمستضيف المغربي و للمنتخبات العربية و حتى لبعض عمالقة القارة ، كل ذلك ذهب لغياهب النسيان ، و ستبقى لحظة الختام التي أفسدت كل العمل المميز الذي سبقه .
لم يكن ليحدث ما حدث في النهائي والذي لا داعي لإعادة استحضاره و ذكره ، لو أحسن الاتحاد الأفريقي اختيار قاضي اللقاء في أهم لقاءات البطولة ، هذه القارة التي دائماً ما تعاني الأمرّين من محاباة المسؤولين فيها لبعضهم البعض، قرار واحد بتعيين حكم أوروبي من نخبة حكام القارة في هذا المحفل ليقود بضعة مباريات و يختم بها المباراة النهائية، كان سيصبح أفضل بكثير مما شاهدناه ، فما حدث يتحمله الحكم ومن وافق على تعيينه بالمقام الأول ، كل ما شاهدناه مباشرة أو عبر وسائل التواصل الإجتماعي لم يكن ليحدث لو أحسن الاتحاد الأفريقي اختيار حكم اللقاء دون تحيز أو محسوبية ، حتى و إن كان الحكم من خيرة حكام أفريقيا ، لأننا نعلم مدى الضغط الجماهيري الكبير الذي سيقع على عاتق الحكم الأفريقي ابن القارة ، و قد أحسن المنظمون على كأس العرب صنعاً حين تفادوا هذه المعضلة بتعيين حكم أوروبي لإدارة المباراة النهائية بين المغرب و الأردن والذي قادها بكل اقتدار لبر الأمان .
أضواء متفرقة ،،
– نظرية المؤامرة ، قد تحدث و تتكرر و تتراود و يتخاطر حضورها هنا وهناك ، لكن لا يمكن لعقل تصديقها في نهائي كأس (قارة) وسط محفل مهيب بين مستضيف ظمأت جماهيره و شعبه من عطش الانتظار لخمسين عام ، و بين لاعبين لن يسمح أحد لنفسه أن يكون (كبش فداء) في هذا الموقف العصيب .
– جميع المنتخبات العربية التي شاركت بكأس أفريقيا وكان لها حضور بكأس العرب ، لعبت بالصف الثاني في كأس العرب من أجل كأس افريقيا ، ولم يصلوا لحلم هذا ولا حلم ذاك ، ألم يكن مناسباً و عقلانياً و موضوعياً أكثر ، أن يشاركوا ببطولة كأس العرب ولو ببضعة لاعبين أساسيين لبضع دقائق ؟!!
– كنت قد كتبت قبل أسبوعين مدافعاً عن الكابتن حسام حسن مدرب منتخب مصر عمّن ناكفوه وتدخلوا في شؤونه الفنية البحتة دفاعاً عن ابن ناديهم وما يحمله تعصبهم تجاه اللون الأحمر دون النظر في مكاسب المنتخب ، لكن ما صرح به بعد نهاية البطولة و الخروج منها بخفي حنين لا يمكنني أن اتفق معه سواء فيما قاله أو فعله ، فالبطل و صاحب الشأن الأعلى رفعة ، لا يخرج من الهزيمة ناكراً كل معروف و رافعاً يده (بسبعة أصابع) رامزاً لعدد بطولات منتخب مصر وهو لم يقدر حتى على (البرونزية) ، فكما أن التواضع عند النصر سبب في مضاعفة المنجزات ، كذلك الاعتراف بالخسارة، فهي أول الخطوات لإعادة الأمور إلى نصابها .
– تتواتر أخبار عرضية هنا وهناك بأن الاتحاد لم يتحصل على مكافأة لقب الدوري (الماضي) وما قبله ، و بأن هناك لغط تسبب في حرمانه من مستحقات تبلغ ملايين الريالات وقد تضرر منها الفريق ، أخبار مثل هذه لا يمكن الانتظار حتى تحرك المياه الراكدة أو تصبح قضية رأي عام ، مثل هذه الشائعات إما أن يتم دحضها مباشرة من الجهة المسؤولة، أو إصلاح الخطأ إن ثبت صحتها وبشكل عاجل دون تفاقم .



