خالد بن مرشد يكتب:”اعتراف متأخر… الهلال لم يكن مقنعًا”

أخيرًا، بدأ بعض الهلاليين يعترفون بما كان واضحًا منذ انطلاقة الدوري: الفريق لا يقدم مستويات جيدة داخل الملعب. الانتصارات كانت تحضر، نعم، لكن الأداء ظل متذبذبًا، والهوية الفنية غائبة في كثير من المباريات، حتى بدا أن النتائج تسبق العمل الحقيقي داخل المستطيل الأخضر.
المشكلة أن هذا الحديث لم يظهر إلا بعد أن تعثر الهلال أمام مدرسة الوسطى، وبعد أن أصبح من الصعب تجاهل حجم المعاناة الفنية التي يعيشها الفريق، فالهلال، تحوّل هذا الموسم إلى فريق يفوز أحيانًا دون إقناع، ويتراجع مستواه في فترات طويلة من المباريات، ويترك جماهيره في حالة قلق دائم رغم حصد النقاط.
في المقابل، يرى كثير من المتابعين أن النصر كان الأكثر استقرارًا فنيًا هذا الموسم، والأوضح من حيث الأسلوب والقدرة على صناعة الفرص. الفارق لم يكن دائمًا في الملعب بقدر ما كان في التفاصيل الصغيرة التي حسمت بعض المواجهات، وأثارت جدلًا تحكيميًا واسعًا على مدار الجولات.
أما ديربي الرياض الأخير، الذي انتهى بفوز الهلال بنتيجة 3–1، فقد جاء في نظر (شريحة كبيرة من الجماهير) نتيجة ظروف خدمت الهلال أكثر مما عكست تفوقًا فنيًا صريحًا. قرارات تحكيمية مثيرة للجدل غيّرت نسق المباراة، وأهداف جاءت من ركلات جزاء قلبت المعطيات، بينما لم يكن الفارق في الأداء يعكس نتيجة بثلاثة أهداف.
هذا الطرح لا ينتقص من قيمة الفوز، لكنه يضعه في سياقه الحقيقي: الهلال خرج بالنقاط، لكن الأسئلة حول مستواه لا تزال قائمة. والبطولات لا تُبنى على الحظ أو الجدل، بل على عمل فني واضح، واستقرار في الأداء، وقدرة على فرض التفوق دون علامات استفهام.
الاعتراف بالمشكلة هو الخطوة الأولى للحل. أما إنكارها، أو تغطيتها بنتائج مؤقتة، فلن يؤجل إلا لحظة المواجهة مع الحقيقة… وهي لحظة لا ترحم في كرة القدم.



