مقالات رأي

خالد بن مرشد يكتب:”هل يكرر الهلال أخطاء الماضي؟ تساؤلات مشروعة في الميركاتو الشتوي”

 

 

مع تسارع الأحداث في فترة الانتقالات الشتوية، وتوالي الأنباء عن اقتراب الهلال من التعاقد مع عدد من اللاعبين، عاد إلى الواجهة سؤال قديم جديد: هل يسير الهلال على خطى مرحلة سابقة انتهت بعقوبة الإيقاف لفترتي تسجيل؟ وهل هناك مخاطرة بتكرار خطأ إداري مشابه لما حدث في قضية كنو؟
ما يثير القلق ليس مجرد التعاقدات بحد ذاتها، فالهلال نادٍ كبير ومن الطبيعي أن يبحث عن تعزيز صفوفه، لكن الكثافة غير المعتادة للأسماء المطروحة، وتوقيت التحركات، وسرعة إغلاق بعض الملفات كلها عوامل تفتح باب التساؤل، خاصة لدى جماهير الكرة التي لم تنسِ ما حدث في الماضي القريب.
في تجربة سابقة، ظن الكثير أن الأمور تسير بشكل نظامي، قبل أن تتكشف التفاصيل وتصدر العقوبات، ليتحول الاطمئنان إلى صدمة.
اليوم، المشهد يتكرر من حيث الشكل، وإن اختلفت التفاصيل، ما يجعل القلق مشروعًا وليس مبنيًا على سوء نية أو استهداف.
حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي عن وجود مخالفة، ولا دليل معلن يؤكد أن الهلال وقع في المحظور، لكن المؤكد أن النادي بات تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى، سواء من الجهات الرقابية أو من الرأي العام الرياضي. أي خطأ إداري، مهما بدا بسيطًا، قد تكون كلفته باهظة في ظل المنافسة الشرسة محليًا وقاريًا.
المشكلة الحقيقية ليست في التوقيع مع لاعب أو اثنين، بل في إدارة الملفات التعاقدية بحساسية عالية، والالتزام الصارم باللوائح، لأن التاريخ الرياضي لا يرحم، والأخطاء لا تُمحى.
الخلاصة أن الشك لا يعني الإدانة، والتساؤل لا يعني الاتهام، لكن التجارب السابقة علمتنا أن الحذر واجب، والشفافية مطلوبة. الأيام القادمة وحدها ستكشف: هل تعلّم الهلال من دروس الماضي؟ أم أن التاريخ قد يعيد نفسه بصورة مختلفة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com