مقالات رأي

لم تُوفَّق يا منصور

 

فهناك فرقٌ واضح بين أن تظهر إعلامياً بصفاتك الشخصية، حيث أنت حرّ فيما تقول ولا يُلام المرء على ميوله، وبين أن تتحدث وأنت تمثّل نادياً بصفتك الإدارية، خصوصاً في مباراةٍ يكون فيها فريقك طرفاً مباشراً. عندها يصبح لزاماً عليك ضبط العاطفة واحترام الموقع الذي تشغله.

ما حدث في لقاء النجمة والنصر أظهر منصور الموسى بشخصيتين متناقضتين: إداري في نادي النجمة، وعاشق متيم بـ نادي النصر. لا أحد ينكر تاريخك كلاعب سابق أو ما تحمله من ودّ لنادٍ مثّلته، لكن ما ذنب جمهور النادي الذي تعمل معه اليوم؟ وهل يمكن أن تُبنى الثقة وأنت تُظهر أمنياتك لمنافس فريقك في نفس المباراة؟

كان الأجدر احترام مشاعر الإدارة والجماهير والسير عملياً في الاتجاه ذاته معهم، بدلاً من إطلاق تصريحات توحي بأن فوز النصر أو خسارة النجمة سيّان. هنا يبرز سؤال الاحترافية وأمانة العمل: كيف يطمئن الجمهور لإداري لا يبدو أن قلبه مع الفريق الذي يمثّله؟

لذلك لا غرابة أن يعيش النجمة وضعاً صعباً في الترتيب؛ فإلى جانب التحديات المالية، يظهر غياب الانتماء لدى بعض من يتولون المسؤولية، بينما الفريق يصارع الهبوط، وآماله تُترك بلا دفاع معنوي حقيقي.

ختاماً، لم تُوفَّق يا كابتن منصور في هذا التصريح المزدوج أمام مراسل القناة مساعد الصقعبي. كان جمهور النجمة ينتظر منك حديثاً يبعث الاطمئنان عن فريقه، فإذا به يُفاجأ بخطاب عاطفي أقرب لحديث مشجّع عادي لا يحمل صفة إدارية.

الخلاصة:
أي إداري يعمل في نادٍ مطالب بالحب والإخلاص والاحتراف، وقبل ذلك كلّه باحترام مشاعر جماهير النادي الذي يمثّله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com