الدراما الخليجية تفرض حضورها في رمضان 2026.. نجوم كبار وأعمال مشتعلة تحقق صدى واسع

القاهرة: مروة حسن
يشهد موسم الدراما الخليجية في رمضان 2026 حالة من الزخم اللافت، حيث تواصل المسلسلات المعروضة هذا العام حصد الاهتمام وتحقيق صدى واسع بين الجمهور، في سباق درامي مشتعل يجمع بين نجوم كبار وأعمال متنوعة تلامس الواقع الخليجي بجرأة وعمق.
وتقدم الشاشة الخليجية هذا الموسم باقة من الأعمال التي تمزج بين الدراما الاجتماعية والتاريخية والكوميدية وأعمال الغموض والتشويق، لتمنح المشاهد تجربة درامية ثرية، خاصة مع حضور قوي لنجوم الدراما في الكويت والسعودية، في مقدمتهم هدى حسين، وإلهام الفضالة، وشجون الهاجري، وإلهام علي، وغيرهم من الأسماء التي تواصل تأكيد حضورها اللافت في السباق الرمضاني.
كما يواصل عدد من صناع الدراما تقديم أعمال تراهن على الحكايات الإنسانية والقصص الواقعية، مع إعادة قراءة بعض الحكايات التراثية بروح معاصرة، وهو ما يمنح الموسم هذا العام طابعًا خاصًا يجمع بين الأصالة والحداثة.
ومن بين الأعمال التي تحقق حضورًا لافتًا هذا الموسم، يأتي مسلسل “شباب البومب 14” الذي يواصل نجاحه الجماهيري الكبير بعد أكثر من ثلاثة عشر عامًا من العرض المتواصل، حيث يتناول هذا الموسم الضغوط التي يواجهها الشباب في المجتمع الخليجي، والصراع بين الواقع والعالم الافتراضي، إلى جانب تأثير مواقع التواصل الاجتماعي وهوس الشهرة.
ويشارك في بطولة العمل فيصل العيسى وعلي المدفع وريماس منصور وسليمان المقيطيب إلى جانب مجموعة من نجوم السلسلة التي أصبحت طقسًا رمضانيًا ثابتًا لدى الجمهور.
وفي الدراما الاجتماعية، يبرز مسلسل “غلط بنات” الذي يقدم قصة إنسانية مؤثرة حول خطأ ترتكبه فتاة يقلب حياة عائلتها رأسًا على عقب، ليجد الأب نفسه أسير نظرة المجتمع وضغوطه، بينما تحاول الأم إنقاذ ما تبقى من تماسك الأسرة، ويشارك في بطولته إلهام الفضالة وجمال الردهان وشيلاء سبت وعبدالله بهمن.
أما مسلسل “وحوش 2” فيعود بجزء جديد بعد النجاح الذي حققه في رمضان الماضي، مستندًا إلى قصص جرائم حقيقية شهدها المجتمع الكويتي، ويقدمها في إطار درامي مشوق عبر حلقات منفصلة، من بينها قصة “الأم المتوحشة” التي تجسد حكاية أم مطلقة يتحول خوفها المفرط على أبنائها إلى هوس بالسيطرة، ويشارك في بطولته فوز الشطي وداوود حسين وباسمة حمادة وشجون الهاجري.
وفي أجواء من الغموض والتشويق، يأتي مسلسل “ثالثهم الشيطان” الذي يستند إلى جريمة قتل حقيقية ترتكبها امرأة بحق صديقتها، لتتوالى الأحداث كاشفةً تفاصيل حياة مضطربة مليئة بالصراعات والعنف، ويشارك في بطولته باسمة حمادة وداوود حسين وشجون الهاجري وحسين المهدي.
ويخوض مسلسل “عرس الجن” تجربة مختلفة في عالم الرعب، مستندًا إلى قصة متداولة في المجتمع الكويتي عن المطربة نورة الطقاقة، حيث تجسد إلهام علي شخصية مطربة تتلقى دعوة غامضة لإحياء حفل داخل قصر مهجور، لتتحول الليلة إلى تجربة مرعبة تقلب حياتها رأسًا على عقب.
وفي الدراما الاجتماعية العائلية، يبرز مسلسل “أمور عائلية” الذي تدور أحداثه حول امرأة تكتشف أن حياتها الزوجية لم تكن كما تخيلتها، ومع تصاعد الخلافات داخل العائلة يقع حادث مأساوي يكشف أسرار الماضي، ويشارك في بطولته عبدالله بوشهري وشجون الهاجري وعلي كاكولي ومريم الصالح.
كما يقدم الفنان حسن البلام تجربة درامية مختلفة من خلال مسلسل “آخر الشهر” الذي يتناول الأزمات المعيشية والاجتماعية بأسلوب إنساني واقعي، من خلال قصة رجل يعيش صراعًا يوميًا بين أحلامه المؤجلة والتزاماته المتزايدة.
ومن الأعمال اللافتة أيضًا مسلسل “جناية حب” المأخوذ عن رواية السندباد الأعمى للكاتبة بثينة العيسى، حيث تدور أحداثه حول أربعة أشخاص تقودهم حادثة غامضة في البحر إلى شبكة معقدة من الصراعات والاختيارات المصيرية، ويشارك في بطولته روان مهدي وهيا عبد السلام وبشار الشطي.
وتحضر القضايا الاجتماعية كذلك في مسلسل “بنات عبد الغني” الذي يرصد صراعات الأجيال داخل أسرة واحدة، كاشفًا التناقضات والتحديات التي تواجه العائلات في المجتمع.
أما مسلسل “أعوام الظلام” فيقدم قصة واقعية مؤثرة مستوحاة من تجربة الكاتب الكويتي الراحل بدر المطيري الذي تعرض لحكم بالسجن ظلمًا لسبع سنوات قبل أن تثبت براءته، ليغوص العمل في التأثيرات النفسية والاجتماعية للظلم على حياة الإنسان.
ويعود المسلسل السعودي “شارع الأعشى 2” ليستكمل نجاح موسمه الأول، حيث تدور أحداثه في أحياء الرياض خلال السبعينيات والثمانينيات، كاشفًا التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المجتمع في تلك الفترة، ويشارك في بطولته إلهام علي وخالد صقر وبراء عالم.
كما تعود الفنانة هدى حسين بعمل درامي جديد من خلال مسلسل “الغميضة” الذي تدور أحداثه في سبعينيات الكويت حول أم كفيفة تتعرض للاستغلال من قبل بناتها، لتكشف القصة عبر تفاصيلها اليومية صراعات نفسية وإنسانية عميقة.
وفي الدراما التاريخية، يأخذ مسلسل “كحيلان” المشاهد إلى قلب نجد قبل قرنين من الزمن، حيث يرصد طبيعة الحياة والصراعات والعلاقات الإنسانية في تلك المرحلة.
أما الكوميديا فتسجل حضورها عبر مسلسل “جاك العلم 3” الذي يواصل مغامراته الساخرة حول يوميات “أبو صامل” وعائلته، في إطار اجتماعي يعكس المفارقات بين الحياة البدوية والحياة المدنية.
كما يقدم مسلسل “متاهة” دراما تشويقية تدور أحداثها في التسعينيات حول محقق يواجه قضية غامضة ومعقدة تقوده إلى رحلة مليئة بالأسرار في دهاليز الماضي.
وفي الأجواء ذاتها، يأتي مسلسل “كسرة” الذي يرصد حياة زوجين يواجهان ضغوط الحياة وتمرد الأبناء في تسعينيات الكويت.
بينما يستكمل مسلسل “يوميات رجل متزوج” أحداث مسلسل يوميات رجل عانس، حيث يجد البطل نفسه بعد الزواج يعيش مع زوجته في منزل والديه، لتبدأ سلسلة من المواقف الكوميدية التي تكشف تحديات الاستقلال وبناء الحياة الزوجية.
هذا التنوع الكبير في الموضوعات والنجوم جعل الدراما الخليجية في رمضان 2026 تعيش واحدًا من أكثر مواسمها قوة وحضورًا، حيث تتواصل المنافسة بقوة بين الأعمال المعروضة التي نجحت بالفعل في جذب اهتمام الجمهور وتحقيق تفاعل واسع طوال أيام الشهر الكريم.



