الفيحاء يعبر بأمان.. والاتفاق يواصل نزيف النقاط

الدمام: ياسر الهزيم
اقتنص فريق الفيحاء فوزًا ثمينًا من أمام ضيفه فريق الاتفاق بفوزه بهدف واحد دون مقابل في المباراة التي جمعتهما مساء أمس الجمعة على أرض ملعب مدينة المجمعة الرياضية بالمجمعة ضمن الجولة 26 (جولة يوم العلم) لدوري روشن السعودي للمحترفين، والتي واصل فيها فريق الاتفاق نزفه للنقاط من جولة إلى أخرى، حيث لم يتمكن من حصد سوى نقطة واحدة في آخر أربع جولات.
شهد الشوط الأول تفاوتًا في المستوى الفني بين المتوسط والجيد، حيث كان فريق الاتفاق الضيف الأكثر سيطرة واستحواذًا على الكرة خلال أغلب فترات هذا الشوط، إلا أن استحواذه لم يُترجم إلى خطورة هجومية حقيقية أو فرص واضحة على مرمى الفيحاء. في المقابل تفوق الفيحاء في المبادرات الهجومية الأكثر خطورة بعدما اعتمد على تنظيم دفاعي متوازن وتقارب بين خطوطه ومحاولة استغلال الثغرات والأخطاء في دفاع الاتفاق عبر التحولات الهجومية السريعة التي قادها كل من سكالا وألفا سيميدو، الذي كاد أن يفتتح التسجيل مبكرًا بعدما سدد كرة مباغتة مرت بجوار القائم ولامست الشباك الجانبية لمرمى الاتفاق، قبل أن ينجح في المحاولة الثانية في هز الشباك عند الدقيقة 21 مستفيدًا من كرة عرضية أرسلها ياسين بن زية من خطأ في الجهة اليمنى، ارتقى لها سيميدو وحولها برأسية قوية إلى داخل المرمى مسجلًا الهدف الأول للفيحاء.
وسنحت للفيحاء عدة فرص لتعزيز التقدم إلا أن مهاجميه لم يحسنوا استثمارها بالشكل المطلوب، في المقابل حاول الاتفاق تعديل النتيجة خلال الدقائق الخمس الأخيرة من الشوط الأول عبر بعض المحاولات الهجومية لكنها لم تشكل الخطورة الكافية.
وفي الشوط الثاني استمرت السيطرة الميدانية الواضحة من فريق الاتفاق الذي حاول العودة في النتيجة ومعادلة الهدف، حيث فرض لاعبوه ضغطًا متواصلًا على مناطق الفيحاء مستحوذين على الكرة في أغلب فترات هذا الشوط. ورغم هذه السيطرة إلا أن الاتفاق افتقد للفعالية الهجومية الحقيقية، إذ لم ينجح في ترجمة هذا الضغط إلى فرص خطيرة أو أهداف حتى بعد التبديلات الهجومية التي أجراها المدرب سعد الشهري.
واصطدم الهجوم الاتفاقي بتنظيم دفاعي محكم من لاعبي الفيحاء، إضافة إلى تألق الحارس موسكيرا الذي ساهم في الحفاظ على نظافة شباكه. كما اعتمد الفيحاء على التحولات الهجومية السريعة مستفيدًا من المساحات التي تركها الاتفاق أثناء تقدمه للأمام، إلا أن لاعبي الوسط والهجوم لم يحسنوا استثمار الفرص التي سنحت لهم لتعزيز التقدم بهدف ثانٍ بسبب ضعف اللمسة الأخيرة وإنهاء الهجمات بشكل سلبي.
ومع مرور الدقائق استمر الضغط الاتفاقي يقابله صمود وبسالة دفاعية من الفيحاء، ليتمكن الأخير في النهاية من الحفاظ على تقدمه واقتناص فوز ثمين مع صافرة نهاية المباراة، بينما واصل الاتفاق مسلسل نزف النقاط جولة بعد أخرى.



