مهرجان كان 2026 يشعل المنافسة.. عمالقة السينما العالمية وأصوات جديدة في سباق السعفة الذهبية

القاهرة: مروة حسن
تستعد الدورة الجديدة من مهرجان كان السينمائي 2026 لانطلاق واحدة من أقوى المنافسات في السنوات الأخيرة، بعدما كشفت القائمة الرسمية عن مجموعة من أبرز المخرجين العالميين إلى جانب أصوات سينمائية شابة فرضت حضورها بقوة على الساحة الدولية.
وتتنوع الأعمال المشاركة بين الدراما الإنسانية والسرد الفلسفي والخيال العلمي والتحليل النفسي، في دورة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات في سباق السعفة الذهبية.
ويعود المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار إلى المنافسة بفيلم “Amarga Navidad”، الذي يتناول قصة امرأة تعود إلى مسقط رأسها خلال أعياد الميلاد بعد سنوات من القطيعة مع عائلتها، لتواجه أسرارًا وذكريات تعيد تشكيل هويتها.
يعتمد العمل على سرد غير خطي يمزج بين الماضي والحاضر، ويركز على مفاهيم الذنب والتصالح مع الذات، بمشاركة ليوناردو سباراغليا وكيم غوتيريز.
ومن فرنسا، تقدم شارلين بورجوا-تاكيه فيلم “A Woman’s Life”، الذي يرصد رحلة امرأة في منتصف العمر عبر أحد عشر فصلاً دراميًا، تستكشف خلالها تحولات الهوية والاختيارات المصيرية، في عمل يعتمد على الأداء التمثيلي الدقيق، بطولة ليا دروكير وملاني تييري.
كما يشارك الثنائي خافيير كالفو وخافيير أمبروسي بفيلم “La Bola Negra”، الذي يمزج بين الدراما والموسيقى عبر ثلاث حقب زمنية مختلفة، مستكشفًا الإرث العاطفي عبر الأجيال، ويضم بينيلوبي كروز وغلين كلوز وميغيل برنارديو ضمن فريق العمل.
ويعود لوكاس دونت بفيلم “Coward”، الذي يتناول رحلة جندي شاب يحاول إثبات نفسه وسط أهوال الحرب، في معالجة إنسانية لمفاهيم الشجاعة والخوف والهوية، بينما تقدم فاليسكا غريسباخ فيلم “Das Geträumte Abenteuer”، الذي تدور أحداثه على الحدود بين بلغاريا واليونان وتركيا، حيث تنطلق البطلة في رحلة محفوفة بالمخاطر تتحول إلى مواجهة داخلية مع الماضي.
ومن اليابان، يقدم ريوسكي هاماغوتشي فيلم “All of Sudden”، الذي يجمع بين امرأتين من ثقافتين مختلفتين، إحداهما تدير دار رعاية للمسنين والأخرى مخرجة مسرحية تحتضر، في عمل تأملي حول هشاشة الحياة والعلاقات الإنسانية. كما يشارك آرثر هراري بفيلم “The Unknown”، الذي يستكشف فقدان الذاكرة وتبدل الهوية في إطار دراما نفسية مشوقة.
وتقدم جين هيري فيلم “Another Day”، الذي يتناول مجموعة شخصيات تواجه لحظات مصيرية تغير مسار حياتها، بينما يعود هيروكازو كوري-إيدا بفيلم “Sheep in the Box”، الذي يمزج الدراما العائلية بالخيال العلمي عبر قصة زوجين يتبنيان روبوتًا على هيئة طفل.
وتضم القائمة أيضًا فيلم “Hope” للمخرج نا هونغ-جين، الذي يمزج بين الدراما والرعب النفسي داخل قرية تواجه تهديدًا غامضًا، إلى جانب “Nagi Notes” لكوجي فوكادا، الذي يستكشف الصداقة النسائية والذاكرة العاطفية في الريف الياباني.
كما تشارك ماري كرويتزر بفيلم “Gentle Monster”، الذي يتناول تعقيدات الحياة الزوجية والأسرية من خلال دراسة نفسية مكثفة، بينما يقدم إيمانويل مار فيلم “Notre Salut”، الذي تدور أحداثه خلال الحرب العالمية الثانية حول رجل يسعى لتحقيق طموحاته السياسية وسط واقع مضطرب.
ويعود كريستيان مونجيو بفيلم “Fjord”، المستوحى من قصة حقيقية عن عائلة مهاجرة تواجه تحقيقًا قانونيًا معقدًا، بينما تقدم ليا ميسيوس فيلم “The Birthday Party”، الذي ينتمي إلى الإثارة النفسية حول عائلة تعيش في منطقة معزولة تتحول احتفالاتها إلى كابوس.
ويشارك لازلو نيميش بفيلم “Moulin”، الذي يوثق الأيام الأخيرة لقائد المقاومة الفرنسية جان مولان، بينما يقدم بافيل بافليكوفسكي فيلم “Fatherland”، الذي يستعرض رحلة الكاتب توماس مان وابنته خلال فترة الحرب الباردة.
وتشهد الدورة أيضًا عرض فيلم “The Man I Love” للمخرج إيرا ساكس، بطولة رامي مالك، والذي تدور أحداثه في نيويورك أواخر الثمانينيات حول فنان مسرحي يواجه المرض عبر الفن والموسيقى.
ويعود رودريغو سوروجوين بفيلم “El Ser Querido”، الذي يرصد علاقة متوترة بين مخرج شهير وابنته الممثلة بعد سنوات من القطيعة، بينما يقدم أندريه زفياغينتسيف فيلم “Minotaur”، الذي يتناول انهيار حياة رجل أعمال بعد أزمة شخصية ومهنية متشابكة.
بهذه القائمة المتنوعة، تؤكد دورة مهرجان كان 2026 أنها ستكون ساحة مواجهة سينمائية حقيقية بين مدارس مختلفة ورؤى متعددة، حيث تمتزج الخبرة بالتجريب، والواقعية بالشاعرية، في سباق مفتوح نحو السعفة الذهبية، التي تبدو هذا العام أقرب إلى منافسة استثنائية بين أهم صناع السينما في العالم.



