النقاد والمحللين الرياضيين والجماهير متفقين: تكتيك انزاغي متحفظ على الفاضي

الرس: سامي السلامة
حملت غالبية المحليين الرياضيين المحايدين ولاعبي نادي الهلال السابقين، وجماهير الزعيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، مدرب الفريق سيموني انزاغي، مسؤولية خروج الهلال من دور الـ16 من دوري ابطال آسيا للنخبة، لأول مرة منذ عشرة سنوات، بسبب التكتيك الفني الكبير غير الموفق والتغييرات غير المنطقية التي أحدثها طوال اللقاء أمام السد ووصلت لستة تغييرات، لم تحدث سوى ربكة فنية في خطوط الفريق، بالإضافة لتغيير في مراكز اللاعبين وعدم قراءة قوة المنافس، وترك الجهة اليمنى للهلال ينفذ منها أكرم عفيف وكلاودينيو ورفاقهما بسهولة.
الخروج المرير لزعيم البطولة أمام 20,704 متفرجًا، كان غير مقبول للجميع، خصوصا وأن الفريق لم يخسر أي لقاء في دور المجموعات وتصدره بكل جدارة، وساهم الفراغ الذي خلفه غياب خاليدو كوليبالي، ومالكوم، في ظهور فني غير متوقع للفريق، الذي عرف بقدرته على الاستحواذ على منافسيه بفارق كبير بفضل خط وسطه القوي، وقدرات لاعبيه الخاصة في التمرير، لكن لقاء أمس كشف عن وجه آخر للهلال، لم يتعود عليه محبوه، وكانت انتقادات المحللين منصبة على القيادة الفنية لانزاغي.
* طريقة لعب إنزاغي محفوظة وتبديلاته غير مدروسة*
تركزت الملاحظات والانتقادات الموجهة للمدرب سيموني إنزاغي، في قيادته للزعيم حول عدة جوانب فنية تتعلق بطريقة لعبه التي لا تناسب فريق هجومي مثل الهلال، وإدارية داخل الملعب في أسلوب توظيفه للاعبين، وتراكم أخطاء خيارته للعناصر مؤثرة جداً في الاختيار والإبعاد، فخروج الظهير الأيمن البرتغالي كانسيلو، وعدم تعويضه بلاعب في هذه الخانة المهمة، ومع إصابة حمد اليامي، وعدم عودة سعود عبدالحميد، بات المكان شاغراً لتجربة عدة لاعبين، منهم الظهير الأيسر متعب الحربي، وتمبكتي ولاجامي وغيرهم، وهذا الأمر يتحمله كاملاً بموقفه مع كانسيلو.
في لقاء مهم أمام فريق هجومي يملك جهة يسرى نارية وهو السد بوجود اوتافيو وأكرم عفيف مسنودين بكلاودينيو، لعب انزاغي بمتعب، الذي اجتهد لشغل خانة هي غير خانته الأصلية، وزاد الطين بلة في لقاء الأمس تعرض الحربي لإصابة، مما اضطر المدرب لإحداث ربكة في تشكيلة الفريق ن فهو لا يملك ظهيراً أيمن، ليقوم بتحويل حسان تمبكتي، لهذه الخانة لإيقاف ضغط أكرم، وإشراك (المقلب) بابلو ماري، وإعادة أحد أفضل لاعبي الفريق نيفيز، لقلب الدفاع، ففقد بذلك ميزة (الساتر الدفاعي الأول) للفريق، وفقدان منطلق الهجمات والكرات البعيدة التي يجيدها نيفيز، وتسبب في ربكة للدفاع أمام بونو، الذي وفق في التصدي لبعض الكرات ولم يكن في مستواه المعهود.
التبديلات غير الموفقة أثمرت عن استغلال فيرمينو، لكرة عكسية بدأت من رمية تماس، لم يتنبه لها ثيو هيرنانديز(الضعيف دفاعيا) ولم يحسن التغطية بابلو ماري فجاء الهدف الثالث في الدقيقة 70 وه الذي أعاد (زعيم قطر) للقاء وزاد من السوء فقدانه الكرة اكثر من مرة مما جعل بونو، يوجهه بالتركيز على الكرة.
وتأكيدا لسوء خياراته في التبديل، أخرج افضل لاعبي الفريق سلطان مندش، في الدقيقة 23 وهو الذي كان مشغلاً للجهة اليمنى (القوية) للسد، ونال أعلى تقييم بين لاعبي الهلال في نهاية اللقاء في الدقائق التي لعبها(8,2) ولعب بليوناردو جناح أيسر(غير خانته) واحتفظ بسالم رغم عدم توفيقه، وبنزيما البعيد عن جو المباراة والذي نال أقل تقييم(5,8) فيما كان يملك لاعباً شاباً يمكن أن يعيد الحيوية للهجوم وهو محمد قادر ميتي، ودخول سيمون بوابري، لم يكن مفيداً لأنه غير جاهز لمواجهة قوية كهذه وبدا واضحاً من كثرة خيارته في التسديد والتمرير التي لم تكن صائبة وفقد الكرة كثيراً.
*أبرز ملاحظات النقاد والمحللين الفنيين على أسلوب انزاغي، الذي أدى إلى تراجع نتائج الفريق:
* التحفظ الفني أسلوب لا يناسب الزعيم*
يعتمد المدرب على اللعب بطريقة متحفظة هجومياً وهي لا تناسب فريق تعود على الطريقة الهجومية والأسلوب الضاغط على منافسيه، وهذا أدى لتراجع النتائج وفقدان صدارة الدوري والخروج الآسيوي، وقد نشر موقع البطولة إحصائية سلبية تؤكد أن طريقة انزاغي لا تناسب الفريق فقد تلقى الهلال 13 تسديدة على مرماه لأول مرة في تاريخه ببطولات آسيا!
نزيف النقاط: خسر الفريق صدارة دوري روشن لصالح نادي النصر (بفارق 5 نقاط حالياً) بعد سلسلة من التعثرات، حيث حقق الفريق انتصارين فقط في آخر 7 مباريات بالدوري، مقابل 5 تعادلات.
الخروج الآسيوي: الإقصاء من دور الـ16 في دوري أبطال آسيا للنخبة أمام السد القطري (3-3 والخسارة بركلات الترجيح)، وهو ما اعتبره الجمهور “نكسة” لا تليق بطموحات النادي، بسبب تخبطاته في التشكيلة وخيارات التبديل.
*الملاحظات الفنية والتكتيكية*
الجمود التكتيكي: يُنتقد إنزاغي بسبب “القدرة المحدودة على تغيير اللعب” والاعتماد الدائم على خطة (3-5-2)، مما جعل أداء الهلال مكشوفاً للمنافسين وسهل التوقع.
الخلل الدفاعي: واجه الفريق انتقادات بسبب “الارتباك الدفاعي” وعدم القدرة على معالجة مشاكل الأظهرة، حيث أصبح من السهل اختراق دفاع الهلال بكرات طولية بسيطة.
بطء بناء الهجمة: يرى بعض المحللين أن رتم الفريق أصبح بطيئاً في بناء الهجمات، مما عطل فعالية الأجنحة والعرضيات التي كانت تميز الهلال سابقاً، وكذلك اعتماد انزاغي، على التحول السريع لا يتماشى مع تقدم السن لبعض لاعبيه.
* إدارة العناصر والتدوير
عدم استغلال الصفقات: رغم تدعيم الفريق في الشتاء، إلا أن إنزاغي لم يعتمد بشكل ثابت على الصفقات الجديدة في الدوري، مفضلاً الاستمرار مع لاعبين يعانون من هبوط في المستوى.
الإصرار على لاعبين مستواهم متراجع: طالت الانتقادات تمسكه بالدفع بأسماء رغم تراجع أدائهم بشكل ملحوظ، وعدم منح الفرصة لأسماء بديلة.
* الصفقات والقرارات الفنية
يرى النقاد والجمهور أن الفريق يحتاج لعناصر أكثر شباباً وقدرة على مجاراة سرعة الدوري السعودي.
التقرير الفني: أثار الجدل بتقريره الذي انتقد فيه الأجهزة الطبية السابقة، مشيراً إلى قصور في تأهيل اللاعبين المصابين.
على الرغم من هذه الملاحظات، يدافع البعض عن إنزاغي مستشهدين بوصوله لنهائي كأس الملك وتحقيقه سلسلة انتصارات متتالية (21 مباراة في وقت سابق) كأرقام قياسية للمدرب في موسم واحد، لكن ذلك لا ينفي مسئوليته بشكل رئيسي عن ضياع الهيبة الفنية للفريق وخسارته صدارة الدوري رغم ابتعاده بفارق 7 نقاط، وكذلك أخطاء فنية واضحة في لقاء السد أدت للخروج من البطولة.
*نادي الهلال تحت قيادة سيموني انزاغي*
لعب: 46 مباراة
فاز: 32 مرة
تعادل: 13 مرة (بما فيها التعادل مع السد 3-3 والخروج بركلات الترجيح)
خسر: مباراة واحدة امام فريق فلومينينسي البرازيلي 1-2 في كأس العالم للأندية.



