منوعات

أحلام تصنع ليلة من الطرب والوفاء في جدة.. وتكشف عن أعمال جديدة مع خالد عبدالرحمن

ثلاثة عقود من الأغنيات تتجدد على مسرح عبادي الجوهر أرينا.. ومشروع لإحياء التراث الخليجي يلوح في الأفق

 

جدة – عبدالله الينبعاوي

برعاية الهيئة العامة للترفيه، وضمن فعاليات موسم جدة، عادت فنانة العرب أحلام إلى جمهورها في مدينة جدة، لتقدم أمسية غنائية استثنائية على مسرح عبادي الجوهر أرينا، وسط حضور جماهيري كامل العدد، وتفاعل استمر منذ لحظة صعودها إلى المسرح وحتى إسدال الستار على الحفل.

ولم تكن الأمسية مجرد حفل غنائي، بل رحلة استحضرت خلالها أحلام أبرز محطات مشوارها الممتد لأكثر من ثلاثين عامًا، مؤكدةً أن علاقتها بجمهورها لا تزال تزداد رسوخًا مع مرور الزمن.

واستهلت فنانة العرب الحفل بأغنية «الطربية»، قبل أن تستقبل جمهورها بعبارتها التي أشعلت مشاعر الحضور: «وحشتوني من قلبي وحشتوني»، لتتعالى الهتافات والتصفيق في مشهد عكس حجم المحبة التي تحظى بها لدى جمهور جدة.

وتنقلت خلال الأمسية بين مجموعة من أشهر أعمالها، مقدمةً «هذا اللي شايف نفسه»، و «مثير»، و«لما قلبي»، و«شكلي والله حبيتك»، و«يا قلبي سمِّ الله عليك»، و«يوم هب الوقت»، كما شدت برائعة فنان العرب محمد عبده «مثل صبيا في الغوالي ما تشوف»، إلى جانب أعمال حملت توقيع الموسيقار طلال والفنان عبادي الجوهر، وسط تفاعل جماهيري لافت ردد خلاله الحضور كلمات الأغنيات عن ظهر قلب.

واختارت أحلام أن تختتم الأمسية بالأغنية الوطنية الخالدة «فوق هام السحب»، ليتحول المسرح إلى لوحة وطنية شارك فيها الجمهور بالغناء والتصفيق، في ختام حمل الكثير من مشاعر الفخر والاعتزاز.

ومن أكثر مشاهد الحفل تميزًا، نزول أحلام من خشبة المسرح إلى جمهورها، حيث تجولت بين الحضور، وصافحت محبيها، وغنت معهم عن قرب، في لفتة عفوية أكدت حرصها الدائم على مشاركة جمهورها تفاصيل أمسياتها، وتعزيز العلاقة التي جمعتها بهم على امتداد سنوات طويلة.

وعقب الحفل، التقت أحلام بممثلي وسائل الإعلام، مؤكدة أن مشاركتها في موسم جدة جاءت بدافع الشوق قبل أي شيء آخر، وقالت: «قلت لهم أنا مشتاقة لجدة، ولما قالوا لي عندك إجازة وسفر، قلت لهم: معليش… أقطع إجازتي وأجي جدة.»

وأوضحت أن اختيارها تقديم عدد كبير من أغنيات أرشيفها الفني لم يكن مصادفة، بل جاء بهدف إعادة إحياء الأعمال التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور رغم مرور أكثر من ثلاثين عامًا على تقديمها، مؤكدة أنها تستحق أن تتداولها الأجيال الجديدة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

كما أبدت سعادتها بحفظ الجمهور لأغنياتها الحديثة وتفاعلهم معها، مؤكدة أن ذلك منحها شعورًا خاصًا، وأضافت: «أنا أعرف جمهوري… وأقرأ كل واحد حاضر، وأشعر منذ متى يسمع أحلام ويحب أحلام، وهذه العلاقة هي أجمل ما في مشواري.»

وكشفت فنانة العرب عن تعاون فني مرتقب مع الفنان خالد عبدالرحمن، مشيرة إلى أن العمل يجري حاليًا على ثلاثة أعمال غنائية جديدة ستجمعهما قريبًا، في تعاون ينتظره جمهور الأغنية الخليجية.

كما أعلنت أن مشروعها الفني المقبل سيركز على إعادة تقديم التراث الموسيقي الخليجي بروح معاصرة، مؤكدة أن الخليج يمتلك موروثًا فنيًا ثريًا ينبغي المحافظة عليه وتقديمه للأجيال الجديدة بأساليب حديثة.

وكعادتها بعد حفلاتها، حرصت أحلام على لقاء جمهورها في جلسة تصوير خاصة، دعت إليها محبيها، حيث امتلأت القاعة المخصصة بالمعجبين الذين حرصوا على التقاط الصور التذكارية معها، فيما تبادلت معهم الأحاديث والابتسامات في أجواء اتسمت بالمحبة والألفة.

كواليس الأمسية

شهد محيط مسرح عبادي الجوهر أرينا حركة جماهيرية كبيرة منذ ساعات مبكرة، حيث توافد محبو أحلام من مختلف مناطق المملكة، إلى جانب حضور لافت لجماهير قدمت من الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين، في مشهد عكس جماهيريتها الواسعة على مستوى الخليج.

وضمت الأمسية مختلف الفئات العمرية، من الأطفال والشباب وحتى كبار السن، الذين تفاعلوا مع الأغنيات ورددوها بصوت واحد، لتتحول العديد من الفقرات إلى كورال جماهيري صنع أجواءً استثنائية داخل المسرح.

وخلف الكواليس، برزت الجهود الكبيرة التي بذلها فريق إدارة أعمال أحلام، حيث قادت مها الحاج ونايف اليوسف عمليات التنسيق والمتابعة مع الشركة المنظمة، والإشراف على البرنامج العام، واستقبال الضيوف، وجلسة التصوير التي جمعت فنانة العرب بعشاقها بعد الحفل، في عمل احترافي عكس خبرة الفريق واهتمامه بأدق التفاصيل.

كما حضر الأستاذ مبارك الهاجري، زوج الفنانة أحلام، برفقتها طوال الأمسية، متنقلًا بين الكواليس والمسرح، ومتابعًا مختلف التفاصيل حتى نهاية الحفل، في مشهد عكس متانة العلاقة التي تجمعهما، وحرصه الدائم على دعمها ومساندتها في جميع محطاتها الفنية.

وعلى الصعيد التنظيمي، قدمت بنش مارك نموذجًا احترافيًا في إدارة الحفل، من خلال جاهزية تنظيمية وفنية عالية، وانسيابية في استقبال الجماهير، إلى جانب الجهود التي بذلها فريق العلاقات العامة والإعلام في تسهيل مهام وسائل الإعلام المحلية والخليجية والعربية، بما أسهم في تقديم تغطية إعلامية متميزة وخروج الأمسية بصورة تليق بمكانة موسم جدة.

واختُتمت الأمسية بانطباع استثنائي لدى الجمهور، بعدما جمعت بين الطرب الأصيل، واستعادة الذكريات، والإعلان عن مشاريع فنية جديدة، لتؤكد أحلام مجددًا أنها لا تزال تحافظ على مكانتها كإحدى أبرز أيقونات الأغنية الخليجية والعربية، وأن علاقتها بجمهورها تُبنى على تاريخ طويل من الوفاء والمحبة والتجدد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com