مقالات رأي

النصر متربع في عقولهم

 

منذ أن عرفنا الرياضة، ونحن نسمع صياح بعض إعلام الهلال وجماهيره كلما جاء ذكر النصر.
انشغالٌ لا ينتهي، ومتابعةٌ دقيقة لكل صغيرة وكبيرة، وكأن النصر لم يعد مجرد منافس داخل الملعب، بل أصبح ملفاً مفتوحاً على مدار الساعة.
والأطرف أن هذا الاهتمام المبالغ فيه لم يعد يحتاج إلى تفسير؛ فكل يوم قصة جديدة، وكل صباح رواية، وكل مساء
«تحليل حصري» عن النصر
وإذا لم يجدوا خبراً يتحدثون عنه اخترعوا قصة وإذا لم يجدوا أزمة بحثوا عن أزمة
وإذا لم يجدوا قضية
قالوا: «اصبروا عندنا قضية بالطريق»
يخرجون يومياً بحكايات أقرب إلى أفلام الخيال والهدف واضح التشكيك في كل ما هو نصراوي والتحريض على النادي وجماهيره وصناعة حالة من الضجيج حول كل خطوة نصراوية.
يا جماعة الخير ارحموا أنفسكم
النصر أصبح شاغلاً لهم لدرجة أن بعضهم يستيقظ من نومه ليسأل ماذا فعل النصر اليوم ثم يبدأ يومه الرياضي وإذا انتصر النصر قالوا: «لماذا انتصر»
وإذا خسر قالوا: «لماذا خسر»
وإذا تعاقد قالوا: «لماذا تعاقد»
وإذا لم يتعاقد قالوا: «لماذا لم يتعاقد».
وبهذا المنطق لو أغلق النصر حساباته يوماً ولم ينشر أي خبر فربما شاهدنا غداً خبراً عاجلاً يقول:«النصر متعمد الصمت وهناك أسباب خطيرة وراء ذلك»
هذه ليست متابعة عابرة لمنافس بل حالة من الترقب الدائم.
النصر حاضر في أحاديثهم في برامجهم في مساحاتهم وفي حساباتهم حتى أصبح السؤال الحقيقي ليس ماذا يفعل النصر
بل ماذا سيفعلون هم لو لم يعد هناك نصر يتحدثون عنه
السخرية هنا أن بعضهم يزعم أن النصر لا يعني لهم شيئاً ثم يقضي ساعات طويلة في تحليل أخباره، وانتقاد قراراته، ومراقبة جماهيره والبحث عن أي هفوة تخصه.
يا عزيزي إذا كان النادي لا يعني لك شيئاً فلماذا تعرف عنه أكثر مما تعرف عن ناديك
الحقيقة التي يصعب الهروب منها أن النصر حاضر بقوة في المشهد الرياضي ولذلك لا يستطيع البعض تجاهله حتى وهم يحاولون التقليل منه.
فالنادي الذي لا قيمة له لا يحتاج كل هذا الصراخ ولا يحتاج كل هذا الجهد لإثبات أنه لا يستحق الاهتمام.
أما النصر وجماهيره فليتركوا الضجيج لأصحابه.
دعهم يتحدثون دعهم يصرخون دعهم يؤلفون القصص.
فكلما ارتفع صوتهم ضد النصر تأكد لنا أن النصر ما زال حاضراً في المشهد وأن اسمه وحده قادر على إشعال البرامج والمنصات.

وفي النهاية:
إذا كان النصر لا يعني لكم شيئاً
فلماذا لا تستطيعون أن تمروا يوماً واحداً من دونه
هنا فقط تكمن الإجابة التي يحاولون الهروب منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com