مقالات رأي

مابين نيوم والوطني

 

بعد أن رفعنا سقف الطموح وتأملنا الكثير من نادي نيوم بعد صعوده لدوري روشن، ومع الدعم الموفر له، وضعناه من ضمن الخمسة الكبار بالدوري؛ لكن الأمل والحلم غيره الواقع، وما حصل له الموسم الماضي، وما سوف يحصل له هذا الموسم.
ويعود هذا الحاصل لعدة أسباب سوف أذكرها في نقاط وباختصار، لقد كتبنا عدة مقالات عن هذا النادي، ومع الأسف لم تكن هناك آذان صاغية لما كتبناه، وهي كالتالي:
اعتمد النادي على اللاعبين كبار السن من مُنسقي الأندية، لاعبين لم يكن لهم مردود فني ولم يصنعوا الفارق بالفريق.
رغم أن منطقة تبوك معروفة بالمواهب الكروية ولاعبين يُشار لهم بالبنان وسطروا أسمائهم بسجل الكرة السعودية، لم نشاهد أي لاعب من منطقة تبوك يمثل الفريق الأول، رغم أن إمكانياتهم تفوق من هم يمثلون الفريق الحالي.
التخلي عن الكوادر الفنية والإدارية المتمكنة والممارسة لهذا العمل، وكأن المنطقة فقيرة من هذه الكوادر ولم تنجب، والمعروف أن منطقتنا تزخر بالعديد من هذه الكوادر.
لم يكن هناك تنظيم للجماهير ومطالبتهم بالدعم، من خلال توفير الحوافز بتوفير التذاكر والجوائز ووسائل المواصلات والإعلان المبكر عن موعد المباراة وغيرها.
الإبقاء على مدرب للفريق للموسم الثاني، مدرب لم تكن لديه حلول أو بصمة واضحة على أداء الفريق.
تعيين لاعب بالأمس كان لاعبًا عاديًا محترفًا كمساعد إداري للفريق الأول، وتجاهل كوادر متمكنة ومعروفة من أبناء المنطقة، وكأنهم أصبحوا حقل تجارب لإعداد هذا الإداري وصقله لبلده الأم.
المركز الإعلامي مع الأسف تجاهل الكثير من إعلاميي تبوك المعروفين والمخضرمين، وكأنه يريد إبعادهم عن المشهد الرياضي بالمنطقة، وتم دعوة إعلاميين أقل تأثير منهم للقاء الذي دُعوا له.
على مجلس إدارة نادي نيوم أن يكون على اطلاع ومعرفة بكل ما يخص أبناء تبوك الرياضيين، ويحاول الاستفادة منهم واستقطابهم للعمل بهذا النادي.
النادي الوطني هو من رفع راية تبوك الرياضية منذ عقود ومثلها بدوري المحترفين السعودي، ويعود هذا الفضل لله سبحانه وتعالى ثم لسمو سيدي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي قدم الكثير والكثير لرياضيي المنطقة وأندية المنطقة حتى وصلت لما هو مطلوب منها. ولكن تعاقب الإدارات على هذا النادي حتى أصبح يقبع بدوري لا يناسبه من حيث الدعم السابق والمكانة الرياضية.
ولكن منذ منتصف الموسم السابق استبشرت جماهير المنطقة خيراً بعد تعيين الدكتور عبدالله البوق رئيسًا لهذا النادي، هذا الرئيس هو من صنع نادي الصقور سابقاً (نيوم الحالي) وأصله لما عليه الآن، وكما قال المثل الشعبي “ليالي العيد تبان من عصاريها”؛ فقد عمل خلال الفترة القصيرة الماضية مالم يعمله غيره، وهنا نلخص بعض أعماله وما سوف يفعله بالفترة القادمة، مع العلم أنه لم يكن هناك أي تواصل بيني وبينه لكن نحن نرى ونسمع:
حرص على الحضور الجماهيري، ورأينا ذلك الحضور الكبير بمباريات الموسم الماضي.
اعتمد كلياً على مواهب المنطقة من إداريين ومن يملكون خبرات رياضية ومن لاعبين موهوبين، فالتف الجميع من حوله وحول هذا النادي العريق.
وضع جميع إعلاميي المنطقة بالصورة وقربهم من النادي، وجعلهم على اطلاع دائم على أمور النادي، مما جعلهم يدعمون النادي بكل تفاني وإخلاص.
وضع تسهيلات وحوافز عديدة للحضور الجماهيري، مما ساهم بحضورهم الكثيف.
عمل مالم يعمله غيره، بعد أن كانت هناك أندية معروفة من خارج المنطقة تعمل تجمعاً لمواهب المنطقة الكروية، هذا الرئيس حولها للمنطقة وللنادي بعمل هذا التجمع والظفر بهذه المواهب.
الرئيس الذهبي -كما أطلقت عليه منذ سنوات- سوف ينقل هذا النادي بالقريب العاجل للمكانة التي يستحقها تاريخ هذا النادي وتستحقها منطقة تبوك.
أطلب من الجميع من إعلام ورياضيين وجماهير ورجال أعمال ومؤثرين وأهالي المنطقة جميعاً، دعم هذا الرئيس الذهبي فهو منا وفينا وحريص على أندية المنطقة، فلا نتركه وحده وبعدها ننتقده، بل من الواجب الوقوف معه ودعمه.
الدكتور عبدالله البوق يستحق منا الكثير فهو الرجل المناسب بالمكان المناسب.
وأخيراً، نتمنى التوفيق لنادي نيوم والنادي الوطني، فنحن بمنطقة تستحق منا بذل أكثر من أجل المنطقة ومن أجل أميرنا سمو سيدي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك، الذي قدم لنا الكثير والكثير بكل المجالات لنا وللمنطقة، حفظه الله وأطال عمره وسدد خطاه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com