رسالة إلى ••• الرئيس

معالي الأستاذ بدر الرزيزاء، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم..
أكتب إليكم هذه الرسالة من منطلق الحرص على مستقبل كرة القدم السعودية، والإيمان بأن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات جريئة، وإعادة ترتيب حقيقية لمنظومة العمل داخل الاتحاد.
رسالتي واضحة: أعيدوا تشكيل اللجان، وجددوا الدماء، واجعلوا منتخبنا الوطني في مقدمة الأولويات.
نحن بحاجة إلى إعادة النظر في عمل لجان الاحتراف وأوضاع اللاعبين، والانضباط والأخلاق، والاستئناف، وفض المنازعات، والمسابقات، بما يضمن مزيداً من الكفاءة والشفافية وسرعة اتخاذ القرار.
لا نريد لجاناً تعمل فقط على معالجة القضايا، بل منظومة قانونية ورياضية متطورة تستبق المشكلات، وتطبق اللوائح بعدالة ووضوح على جميع الأندية دون استثناء.
وفي الوقت نفسه، يجب أن يكون هناك توجه واضح نحو استقطاب الكفاءات الوطنية الشابة المؤهلة. لدينا شباب يمتلكون العلم والخبرة والطموح، ويستحقون فرصة حقيقية للمشاركة في صناعة القرار وإدارة المرحلة المقبلة.
لكن، ومن وجهة نظري، هناك ملف يجب أن يتصدر جميع الملفات:
منتخبنا الوطني أولاً
المنتخب السعودي يجب أن يكون المشروع الأكبر للاتحاد.
نحتاج إلى استراتيجية طويلة المدى لصناعة منتخب قادر على المنافسة في أكبر المحافل، تبدأ من الفئات السنية، واكتشاف المواهب وتطويرها، ولا تنتهي عند المنتخب الأول.
نحتاج إلى هوية فنية واضحة، وبرامج إعداد مستمرة، واستقرار إداري وفني، وتنسيق حقيقي بين الاتحاد والأندية، حتى يكون اللاعب السعودي هو المستفيد الأول.
نجاح المسابقات المحلية مهم، وتطوير الأندية مهم، وتطوير اللجان مهم، لكن الهدف النهائي يجب أن يكون صناعة منتخب سعودي قوي ينافس قارياً وعالمياً.
الى الرئيس..
هذه المرحلة تحتاج إلى تجديد في الفكر قبل تجديد الأسماء، وإلى كفاءات شابة قادرة على العمل بعقلية حديثة، وإلى لجان تحظى بثقة الأندية والجماهير.
رسالتي ليست ضد أشخاص، ولا تستهدف أحداً بعينه.
إنها مطالبة تطوير شامل للمنظومة، ودماء جديدة، وقرارات أكثر وضوحاً، وعدالة أكبر، واستراتيجية تجعل منتخبنا الوطني في قلب مشروع الاتحاد.
فالمنتخب هو واجهة كرة القدم السعودية، ونجاحه يجب أن يكون أولوية الجميع.



