الأخبار

الرزيزاء يفتح صفحة جديدة مع الإعلام: «لا توجد أسرار».. والطموح يتجاوز الترشح

 

الرياض – حياة يوسف

لم يكن اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد السعودي لكرة القدم مجرد محطة انتخابية عابرة، بل كان بداية لمرحلة جديدة في كرة القدم السعودية، بعدما حسمت الجمعية تزكية بدر بن سليمان الرزيزاء رئيسًا لمجلس إدارة الاتحاد للدورة السادسة، الممتدة من 2026 إلى 2030.
وبعد انتهاء أعمال الجمعية العمومية، التقى الرزيزاء بالإعلاميين في مؤتمر صحفي تحدث خلاله عن عدد من الملفات التي تشغل الشارع الرياضي، في أول ظهور له أمام وسائل الإعلام بعد توليه رئاسة الاتحاد.
وكان واضحًا خلال اللقاء أن الرئيس الجديد يدرك حجم المسؤولية التي تنتظره، خصوصًا في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة السعودية، واتساع حجم الطموحات المرتبطة بكرة القدم ومنتخباتها ومسابقاتها.
«لا توجد أسرار»
أحد أبرز الملفات التي حضرت في أسئلة الإعلاميين كان متعلقًا بطريقة وصول القائمة الجديدة إلى رئاسة الاتحاد بالتزكية، وهو الملف الذي واجهه الرزيزاء بشكل مباشر، مؤكدًا أن العملية تمت وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة.
وشدد على أن أعضاء قائمته كانوا على اطلاع بشروط الترشح، وأن جميع المتطلبات انطبقت عليهم، نافيًا وجود أي أمور خفية في عملية الترشح.
وكانت هذه الرسالة تحديدًا من أبرز ما خرج به المؤتمر، في ظل الاهتمام الذي صاحب الانتخابات منذ الإعلان عن القوائم وحتى اعتماد القائمة النهائية.
تقدير لمن سبقوه
الرزيزاء لم يبدأ حديثه من فكرة إلغاء ما سبق، بل حرص على الإشادة بالمجلس السابق برئاسة ياسر المسحل، مقدمًا الشكر له ولأعضاء مجلس إدارته على ما قدموه خلال السنوات الماضية.
وهذه النقطة تبدو مهمة في قراءة المرحلة المقبلة؛ فالمجلس الجديد لا يستلم كرة القدم السعودية من فراغ، وإنما من منظومة شهدت خلال السنوات الماضية نموًا كبيرًا، وهو ما يجعل التحدي الحقيقي أمام الإدارة الجديدة هو البناء على المكتسبات ومعالجة الملفات التي تحتاج إلى تطوير.
الدعم يرفع سقف المسؤولية
وتحدث رئيس الاتحاد عن الدعم الذي تحظى به كرة القدم السعودية من القيادة ووزارة الرياضة، مؤكدًا أن هذا الدعم يمنح المنظومة إمكانات كبيرة، لكنه في الوقت نفسه يرفع سقف المسؤولية أمام مجلس الإدارة الجديد.
فكلما ارتفع حجم الدعم والطموحات، أصبحت الحاجة أكبر إلى نتائج واضحة، وعمل مؤسسي قادر على تحويل الإمكانات المتاحة إلى إنجازات ملموسة داخل الملعب وخارجه.
المنتخب في الواجهة
المنتخب السعودي كان حاضرًا بقوة في حديث الرزيزاء، خصوصًا مع اقتراب عدد من الاستحقاقات المهمة.
ووضع الرئيس الجديد طموحات واضحة للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها المنافسة على كأس الخليج وكأس آسيا، مؤكدًا أن الهدف ليس مجرد المشاركة، وإنما الذهاب إلى أبعد نقطة والمنافسة على تحقيق البطولات.
وهنا تحديدًا ستكون الأنظار أكثر تركيزًا؛ لأن المنتخب يبقى الواجهة الأولى للاتحاد، وأي مشروع جديد سيُقاس في النهاية بقدرته على صناعة منتخب قادر على المنافسة وتحقيق النتائج.
أربع سنوات من العمل
الرئاسة الجديدة تأتي في وقت تمر فيه كرة القدم السعودية بمرحلة مختلفة تمامًا من حيث حجم الاهتمام والاستثمار وتطور المسابقات، وهو ما يجعل السنوات الأربع المقبلة مليئة بالملفات والتحديات.
الرزيزاء ومجلسه أمام مسؤوليات تبدأ من المنتخبات، ولا تنتهي عند تطوير المسابقات والأندية والمواهب والعمل المؤسسي، إضافة إلى المحافظة على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.
واللافت في تشكيلة المجلس الجديد وجود أسماء وخبرات متنوعة، ما يمنح الإدارة فرصة لبناء فريق عمل متكامل، لكن يبقى الاختبار الحقيقي في ما سيحدث بعد انتهاء مرحلة التزكية والانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
من التزكية إلى الإنجاز
اليوم انتهت الانتخابات، وبدأت المسؤولية.
وهذه هي النقطة الأهم في المشهد؛ فالتزكية تمنح المجلس الثقة، لكنها في المقابل تضعه أمام مسؤولية أكبر في إثبات أن هذه الثقة كانت في محلها.
الرزيزاء يدخل ولايته الأولى رئيسًا للاتحاد وسط طموحات عالية جدًا، والكرة السعودية اليوم لم تعد تقبل بأهداف محدودة أو خطوات بطيئة، بعدما أصبح سقف المنافسة أعلى، وأصبحت الجماهير تنتظر نتائج توازي حجم الحراك الرياضي الذي تعيشه المملكة.
من هنا تبدأ مهمة بدر الرزيزاء الحقيقية؛ فالمؤتمر الصحفي كان أول لقاء مع الإعلام، أما الحكم الحقيقي فسيكون في الملعب، وفي القرارات، وفي البطولات التي تنتظر المنتخب السعودي، وفي الطريقة التي سيقود بها الاتحاد المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com