الكرة السعودية

نيوم يعبر من بوابة الهلال بثنائية ويكتب واحدة من أكبر مفاجآت الدوري

 

الرياض: حياة يوسف

لم تكن ليلة عادية في المملكة أرينا.الهلال دخل المواجهة وهو يحمل العلامة الكاملة، وبأسماء اعتادت أن تكون حاضرة في مثل هذه المباريات، لكن نيوم دخلها بصورة مختلفة تمامًا؛ لم يضع فارق الأسماء ولا هيبة الهلال في حساباته، ونجح في النهاية في تحقيق انتصار كبير بثنائية نظيفة.

منذ الدقائق الأولى، ظهر أن المباراة لن تكون سهلة على الهلال، فالدقيقة 15 حملت أولى مفاجآت اللقاء، بعدما جاء الهدف الأول لنيوم بالنيران الصديقة عن طريق خاليدو كوليبالي، ليجد الهلال نفسه متأخرًا في وقت مبكر من المباراة.

حاول الهلال العودة والبحث عن التعديل، لكن نيوم لم يتراجع، ولم يسمح للهدف بأن يتحول إلى ضغط عليه، بل واصل حضوره وحافظ على تماسكه حتى جاءت الدقيقة 45 بالضربة الثانية.

أمادو كونيه يستغل الفرصة ويضع الكرة في شباك الهلال، معلنًا الهدف الثاني لنيوم، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف بهدفين دون مقابل.

الهلال لم ينتظر كثيرًا مع بداية الشوط الثاني، فدخل ناصر الدوسري بدلًا من متعب الحربي، وسلطان مندش بدلًا من حسان تمبكتي، بحثًا عن تغيير شكل المباراة، بينما أجرى نيوم تبديله بدخول محمد البريك.

ومع مرور الدقائق، بدأ الهلال يبحث عن أي طريق للعودة، لكن نيوم كان أكثر هدوءًا في التعامل مع تقدمه.

البطاقات حضرت في الشوط الثاني، وكان من بينها بطاقات للهلال عن طريق كانسيلو وسافيتش وكريستيان راميريز، فيما نال أكثر من لاعب من نيوم بطاقات صفراء أيضًا.

إنزاغي واصل البحث عن الحل، وأجرى المزيد من التغييرات، فدخل محمد القحطاني وسلطان المطيري وصبري داهال وغابرييل مارتينيلي في مراحل مختلفة، بينما حاول نيوم المحافظة على توازنه وإدارة الدقائق الأخيرة بأقل قدر من المخاطرة.

كل دقيقة كانت تمر كانت تقرّب نيوم أكثر من ليلة استثنائية.

الهلال يملك الأسماء والخبرة والقدرة على العودة، لكن هذه المرة لم يجد المساحة التي تسمح له بقلب المشهد.

نيوم صمد حتى النهاية.

وصافرة الحكم أعلنتها: نيوم 2 الهلال 0

انتصار لا يشبه أي انتصار عابر.

فنيوم لم يأتِ إلى المملكة أرينا ليكتفي بالمحاولة، ولم ينتظر أن يمنحه الهلال المباراة، بل استغل أخطاءه وتمسك بتقدمه، ولعب حتى النهاية بثقة فريق يعرف ماذا يريد.

أما الهلال، فهذه ليلة تحتاج إلى قراءة هادئة بعيدًا عن الانفعال.

الخسارة واردة في كرة القدم، مهما كانت قوة الفريق ومهما كانت قيمة الأسماء الموجودة فيه، لكن مثل هذه المباريات تمنح المدرب واللاعبين الكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات في الملعب قبل أي مكان آخر.

وفي الجهة الأخرى، نيوم كتب الليلة واحدة من أجمل صفحاته.

فريق صاعد دخل أمام أحد أكبر أندية الدوري، ولم يخفَ من الاسم ولا من المدرجات ولا من الضغط.

زحف نيوم لم يتوقف أمام هيبة الهلال، بل مر من المملكة أرينا بثنائية كاملة وثلاث نقاط ستبقى طويلًا في ذاكرة هذا الموسم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com